٧ مدن • ١٤ جماعات قروية
منها 45 009 أسرة في الوسط الحضري و 45 098 في الوسط القروي.
يحتل إقليم الرشيدية موقعاً استراتيجياً متميزاً ضمن جهة درعة-تافيلالت، ويعد أحد أهم الأقاليم التي تشكل العمود الفقري للجنوب الشرقي للمملكة المغربية. يتميز الإقليم بتنوعه الجغرافي والبشري، حيث يمتد على مساحة شاسعة تحتضن 23 جماعة، منها 14 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي والواحاتي الذي يطبع المنطقة. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 427,572 نسمة، يعيشون في تناغم مع بيئة صحراوية وشبه صحراوية غنية بالموارد الطبيعية والتاريخية.
يتميز إقليم الرشيدية بتضاريس متنوعة تجمع بين السلاسل الجبلية للأطلس الكبير والسهول الصحراوية الشاسعة. تشكل الواحات المنتشرة على طول الوديان، وخاصة وادي زيز، شريان الحياة في المنطقة، حيث توفر تباينًا بصريًا مذهلاً بين خضرة النخيل وزرقة السماء ورمال الصحراء. هذه التضاريس جعلت من الإقليم منطقة جذب طبيعي فريدة، حيث تتداخل التكوينات الصخرية مع الكثبان الرملية والسهول الفيضية.
يخضع إقليم الرشيدية لمناخ قاري شبه صحراوي، يتسم بقلة التساقطات المطرية وارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، بينما يميل الجو إلى البرودة خلال فصل الشتاء، خاصة في المناطق القريبة من المرتفعات الجبلية. هذا المناخ الجاف هو الذي ساهم في تشكيل نمط الحياة المحلي، حيث يعتمد السكان على أنظمة الري التقليدية والواحات للحفاظ على التوازن البيئي والزراعي.
يختزن إقليم الرشيدية إرثاً ثقافياً غنياً يعكس تمازج الثقافات الأمازيغية والصحراوية. تتجلى هذه الهوية في العمارة التقليدية، والتقاليد الاجتماعية، والمهرجانات المحلية التي تحتفي بالموروث الشعبي. تلعب الجماعات الـ 23 المكونة للإقليم دوراً حيوياً في الحفاظ على هذا التراث، من خلال الممارسات الزراعية التقليدية، والحرف اليدوية، وفنون الطبخ المحلي التي تعتمد بشكل أساسي على منتجات الواحات.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم الرشيدية على التضامن الاجتماعي والارتباط الوثيق بالأرض. تتوزع الكثافة السكانية بين المدن السبع التي يضمها الإقليم والمراكز القروية، حيث يمارس السكان أنشطة اقتصادية متنوعة تشمل الزراعة الواحاتية، وتربية الماشية، والتجارة. تعكس الأسواق الأسبوعية في مختلف الجماعات حيوية المنطقة، حيث تعد فضاءات للتبادل التجاري والاجتماعي بين سكان القرى والمدن.
يعد إقليم الرشيدية وجهة مفضلة لعشاق السياحة البيئية وسياحة المغامرات. بفضل موقعه كبوابة للصحراء، يوفر الإقليم فرصاً لاكتشاف مسارات طبيعية خلابة، وزيارة الواحات التاريخية، والتعرف على نمط الحياة الصحراوي.