٢ مدن • ١٦ جماعات قروية
منها 9 957 أسرة في الوسط الحضري و 18 582 في الوسط القروي.
يقع إقليم سيدي إفني في قلب جهة كلميم - واد نون، ويشكل نقطة التقاء فريدة بين عمق الصحراء المغربية وواجهة المحيط الأطلسي. يتميز الإقليم بهوية ثقافية وجغرافية متميزة، حيث يمتد على مساحة تضفي عليه طابعاً خاصاً يجمع بين الانفتاح البحري والامتداد القاري. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 104,601 نسمة، موزعين على 17 جماعة ترابية، مما يعكس تنوعاً ديموغرافياً واجتماعياً في المنطقة.
تتسم تضاريس إقليم سيدي إفني بالتنوع الكبير، حيث تتداخل السهول الساحلية مع المرتفعات الجبلية التابعة لسلسلة الأطلس الصغير. هذا التباين الجغرافي يخلق مناظر طبيعية خلابة، تتراوح بين الشواطئ الصخرية والمنحدرات المطلة على المحيط، وبين الوديان والمناطق الداخلية التي تتميز بطابعها شبه الجاف. يساهم هذا التنوع في خلق بيئة طبيعية غنية تستحق الاستكشاف.
يحتفظ إقليم سيدي إفني بإرث تاريخي ومعماري يعكس فترات مختلفة من تاريخ المغرب. تتجلى الهوية الثقافية للإقليم في تقاليده المحلية، وفنونه الشعبية، ونمط العيش الذي يمزج بين الثقافة الأمازيغية العريقة والانفتاح على المؤثرات المتوسطية والأطلسية. يعكس النسيج العمراني في المنطقة، وخاصة في مراكزها الحضرية، بصمات تاريخية واضحة تجعل من التجول في أزقتها تجربة ثقافية بامتياز.
بفضل موقعه الاستراتيجي على المحيط الأطلسي، يوفر الإقليم فرصاً متنوعة لمحبي الطبيعة والأنشطة الخارجية. تشكل الشواطئ الممتدة وجهة مثالية للباحثين عن الهدوء، بينما توفر المناطق الجبلية والوديان مسارات طبيعية لهواة المشي لمسافات طويلة والاستكشاف. التنوع البيئي في الإقليم يجعله منطقة جذب للباحثين عن تجارب سياحية بيئية بعيدة عن صخب المدن الكبرى.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم سيدي إفني على مزيج من الأنشطة الاقتصادية التقليدية والحديثة. تلعب الفلاحة المعيشية وتربية الماشية دوراً مهماً في الجماعات القروية الـ 16 التي يتكون منها الإقليم، بينما يساهم الصيد البحري والخدمات في تنشيط الحركة الاقتصادية في المدن والمراكز الحضرية. يتميز سكان المنطقة بكرم الضيافة والتمسك بالعادات والتقاليد التي تظهر بوضوح في الأسواق الأسبوعية والمناسبات الاجتماعية.
يتكون الإقليم إدارياً من 17 جماعة ترابية، منها 16 جماعة قروية، مما يبرز الطابع الريفي الغالب على التجمعات السكانية. يضم الإقليم مدينتين تشكلان مراكز حيوية للخدمات والإدارة. بالنسبة للزوار، يوفر الإقليم بنية تحتية أساسية تسمح بالتنقل بين مختلف الجماعات، مع توفر مسارات طرقية تربط الإقليم بالمحاور الرئيسية في جهة كلميم - واد نون، مما يسهل عملية الوصول واستكشاف مختلف مناطق الإقليم.