منها 2 096 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر ميرلفت جوهرة ساحلية تقع في قلب إقليم سيدي إفني بجهة كلميم واد نون. تتميز هذه القرية بموقعها الاستراتيجي على الطريق الساحلي الرابط بين مدينتي تيزنيت وسيدي إفني، وتبعد حوالي 140 كيلومتراً عن مدينة أكادير. بفضل طابعها الأمازيغي الأصيل وهدوئها الفريد، أصبحت ميرلفت وجهة مفضلة للباحثين عن الاسترخاء والأنشطة البحرية.
تتمتع ميرلفت بتضاريس متنوعة تجمع بين سفوح جبال الأطلس الصغير والمحيط الأطلسي. هذا التلاقي بين الجبل والبحر يخلق مناظر طبيعية خلابة، حيث تطل القرية على منحدرات صخرية وشواطئ رملية ذهبية تمتد على طول الساحل. توفر هذه التضاريس إطلالات بانورامية مذهلة، خاصة عند غروب الشمس، مما يجعلها قبلة للمصورين ومحبي الطبيعة.
تنبض ميرلفت بروح الثقافة الأمازيغية التي تتجلى في نمط حياة سكانها المحليين. يعتمد الاقتصاد المحلي بشكل أساسي على الصيد البحري التقليدي، وهو نشاط لا يزال يمارس بطرق توارثتها الأجيال. تعكس الهندسة المعمارية للقرية بساطة وجمال العمارة المحلية، حيث تندمج المنازل مع الطبيعة المحيطة بها، مما يضفي على المكان طابعاً تقليدياً جذاباً.
تعد ميرلفت وجهة عالمية لعشاق الرياضات البحرية، وعلى رأسها رياضة ركوب الأمواج (السيرف). توفر الشواطئ المحيطة بالقرية ظروفاً مثالية لممارسة هذه الرياضة بفضل الأمواج القوية والمستمرة. بالإضافة إلى ذلك، تعتبر المنطقة مكاناً ممتازاً لممارسة الصيد بالقصبة، حيث يجد الصيادون في الشواطئ الصخرية والرملية تنوعاً بيولوجياً بحرياً غنياً.
تتميز الحياة في ميرلفت بالهدوء والسكينة، حيث يجد الزوار فرصة للابتعاد عن صخب المدن الكبرى. يشتهر السكان المحليون بكرم الضيافة، مما يجعل تجربة الزيارة أكثر دفئاً. توفر القرية مرافق سياحية متنوعة تتناسب مع مختلف الأذواق، مع التركيز على الحفاظ على الطابع البيئي والتقليدي للمنطقة. وفقاً لآخر الإحصائيات لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 9828 نسمة، مما يعكس مجتمعاً محلياً متماسكاً يرحب بالزوار من مختلف أنحاء العالم.
للوصول إلى ميرلفت، يمكن للزوار استخدام الطريق الساحلي القادم من أكادير أو تيزنيت. تتوفر في القرية خيارات متنوعة للإقامة، تتراوح بين دور الضيافة التقليدية والفنادق الصغيرة التي توفر إطلالات مباشرة على المحيط. يُنصح الزوار بالاستمتاع بالمأكولات البحرية الطازجة التي تشتهر بها المنطقة، والتي يتم إعدادها بطرق تقليدية تعكس غنى المطبخ المحلي.