٦ مدن • ٣٦ جماعات قروية
منها 63 192 أسرة في الوسط الحضري و 85 032 في الوسط القروي.
يحتل إقليم سطات موقعاً استراتيجياً متميزاً ضمن جهة الدار البيضاء-سطات، حيث يشكل حلقة وصل حيوية بين العاصمة الاقتصادية للمملكة والمناطق الداخلية. يتميز الإقليم بطابعه القروي الغالب، حيث يضم 38 جماعة، منها 36 جماعة قروية، مما يعكس ارتباطه الوثيق بالنشاط الزراعي والتقاليد الريفية العريقة. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 652,292 نسمة، موزعين على نسيج ترابي متنوع يضم 6 مدن رئيسية.
تتسم تضاريس إقليم سطات بالتنوع الذي يطبع منطقة الشاوية، حيث تمتد السهول الفسيحة التي تعد من أخصب الأراضي الزراعية في المغرب. تتخلل هذه السهول تلال وهضاب تضفي جمالية خاصة على المشهد الطبيعي. يلعب الإقليم دوراً محورياً في التوازن البيئي للمنطقة بفضل موارده المائية وتنوع غطائه النباتي الذي يتأثر بالمناخ شبه الجاف السائد في المنطقة.
يعتبر إقليم سطات خزاناً للثقافة الشعبية المغربية، حيث تشتهر المنطقة بفنونها التراثية التي تتوارثها الأجيال. تعكس الممارسات الثقافية في الجماعات القروية والمدن التابعة للإقليم هوية الشاوية، التي تبرز في المهرجانات المحلية، وفنون الفروسية التقليدية (التبوريدة)، والحرف اليدوية التي تعتمد على الموارد المحلية. يمثل التراث المعماري والاجتماعي في الإقليم جزءاً لا يتجزأ من الهوية المغربية الأصيلة.
تنبض الحياة في إقليم سطات بإيقاع يومي يجمع بين الحداثة والتقاليد. تعتمد الساكنة بشكل كبير على الأنشطة الفلاحية وتربية الماشية، وهي الركيزة الأساسية للاقتصاد المحلي. الأسواق الأسبوعية في مختلف الجماعات تعد القلب النابض للحياة الاجتماعية والاقتصادية، حيث يلتقي السكان لتبادل المنتجات المحلية وتعزيز الروابط الاجتماعية. هذا النمط من الحياة يمنح الزائر فرصة حقيقية لاكتشاف كرم الضيافة المغربية والتعرف على تفاصيل الحياة اليومية في بيئة ريفية مستقرة.
يوفر إقليم سطات فرصاً متنوعة للزوار الراغبين في استكشاف وجه غير تقليدي للمغرب. بفضل موقعه القريب من الدار البيضاء، يسهل الوصول إلى الإقليم عبر شبكة الطرق الوطنية والسيارة. يُنصح الزوار بالتركيز على استكشاف الأسواق المحلية والمناظر الطبيعية التي توفرها الجماعات القروية، خاصة في فصلي الربيع والخريف حيث تكتسي الأرض حلة خضراء زاهية.
إن إقليم سطات، بتنوع جماعاته الـ 38، يظل وجهة تستحق الاكتشاف لمن يبحث عن الهدوء، الأصالة، والتعمق في تفاصيل الحياة المغربية بعيداً عن صخب المدن الكبرى.