تعتبر جماعة بني يكرين واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم سطات، ضمن جهة الدار البيضاء-سطات. تشكل هذه المنطقة جزءاً لا يتجزأ من النسيج الجغرافي والاجتماعي لمنطقة الشاوية، حيث يعتمد اقتصادها بشكل أساسي على الأنشطة الفلاحية التي تشكل عصب الحياة اليومية للسكان المحليين. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لسنة 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة حوالي 13099 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً في هذه المنطقة القروية.
تتميز بني يكرين بتضاريسها المنبسطة التي تندرج ضمن سهول الشاوية الخصبة. هذه الطبيعة الجغرافية جعلت من المنطقة مجالاً خصباً للزراعة وتربية الماشية. تتنوع المناظر الطبيعية في الجماعة بين الحقول الممتدة التي تكتسي حلة خضراء خلال المواسم الممطرة، والمساحات المفتوحة التي تعكس هدوء الريف المغربي. يساهم هذا الامتداد الجغرافي في خلق بيئة طبيعية ملائمة للأنشطة الزراعية التقليدية التي توارثها السكان عبر الأجيال.
تخضع منطقة بني يكرين للمناخ شبه الجاف الذي يميز سهول الشاوية. يتميز هذا المناخ بتعاقب فصول السنة، حيث يكون الصيف حاراً وجافاً، بينما يتسم الشتاء ببرودة معتدلة مع تساقطات مطرية متفاوتة الأهمية. تلعب هذه التساقطات دوراً حاسماً في تحديد وتيرة الحياة الاقتصادية والزراعية، حيث ينتظر الفلاحون المواسم المطرية لضمان نجاح المحاصيل السنوية.
تنبض بني يكرين بحياة اجتماعية قوية قائمة على التضامن والروابط القبلية والعائلية. يعكس نمط عيش السكان التقاليد المغربية الأصيلة، حيث لا تزال الممارسات الاجتماعية المرتبطة بالعمل الجماعي والتعاون في المواسم الفلاحية حاضرة بقوة. تعتمد الأسر في المنطقة على الزراعة المعيشية وتربية الماشية، مما يضفي طابعاً تقليدياً على الحياة اليومية التي تتسم بالبساطة والارتباط الوثيق بالأرض.
تعتبر بني يكرين منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على الحياة الريفية في المغرب. للوصول إلى الجماعة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمدينة سطات، المركز الإداري والاقتصادي الأقرب. يُنصح الزوار بالاستعداد المسبق عند التخطيط لزيارة المنطقة، نظراً لكونها منطقة فلاحية تفتقر إلى البنيات التحتية السياحية الكبرى، مما يجعلها وجهة مثالية للسياحة الاستكشافية التي تعتمد على التفاعل المباشر مع الطبيعة والمجتمع المحلي.