منها 721 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة كيسر واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم سطات، ضمن جهة الدار البيضاء-سطات. تشكل هذه الجماعة جزءاً من المجال الترابي الذي يغلب عليه الطابع الفلاحي، حيث تساهم في تعزيز التنمية المحلية في منطقة الشاوية. وفقاً لآخر المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 12189 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً في هذه المنطقة القروية التي تحافظ على تقاليدها وعاداتها المرتبطة بالأرض.
تقع كيسر في قلب سهول الشاوية، وهي منطقة معروفة بخصوبة أراضيها وتنوع تضاريسها التي تتناسب مع الأنشطة الزراعية التقليدية. يتميز مناخ المنطقة بكونه مناخاً شبه جاف، يتأثر بالتقلبات الجوية الموسمية التي تشهدها سهول وسط المغرب. هذا المناخ يلعب دوراً حاسماً في تحديد نوعية المحاصيل الزراعية التي يعتمد عليها السكان المحليون، حيث تساهم التساقطات المطرية في دعم الموسم الفلاحي الذي يعد الركيزة الأساسية لاقتصاد الجماعة.
يعتمد اقتصاد جماعة كيسر بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي، حيث يمارس السكان الزراعة البورية وتربية الماشية. تعكس الحياة اليومية في كيسر نمط العيش القروي المغربي، حيث تتوزع التجمعات السكنية في محيط الأراضي الزراعية. يساهم هذا النشاط في توفير فرص عمل محلية ويعزز من الروابط الاجتماعية بين سكان الدواوير والمناطق المجاورة. كما تلعب الأسواق الأسبوعية في المناطق المحيطة دوراً حيوياً في تبادل السلع والمنتجات الفلاحية، مما يربط كيسر بالدينامية الاقتصادية لإقليم سطات.
تزخر منطقة كيسر، كغيرها من مناطق الشاوية، بتراث ثقافي واجتماعي متجذر. تتجلى مظاهر هذا التراث في العادات والتقاليد التي يتوارثها السكان، والتي تظهر بوضوح في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات المحلية. يعكس نمط البناء التقليدي والأنشطة اليومية هوية المنطقة التي تفتخر بانتمائها إلى المجال القروي المغربي الأصيل، حيث تظل القيم الاجتماعية والتعاون بين السكان ركيزة أساسية في تماسك المجتمع المحلي.
تعتبر كيسر منطقة ذات طابع قروي بامتياز، مما يجعلها وجهة مناسبة للباحثين عن الهدوء والتعرف على الحياة الريفية في المغرب. للوصول إلى الجماعة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمدينة سطات، المركز الإداري للإقليم. يُنصح الزوار والمهتمون بالمنطقة بالتخطيط لزيارتهم خلال فترات الموسم الفلاحي للاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخضراء، مع مراعاة طبيعة المنطقة القروية والالتزام بالتقاليد المحلية عند التفاعل مع الساكنة.