مدينة واحدة • ٢٣ جماعات قروية
منها 31 547 أسرة في الوسط الحضري و 44 619 في الوسط القروي.
يُشكل إقليم الرحامنة جزءاً حيوياً من جهة مراكش-آسفي، وهو إقليم يتميز بطابعه القروي الخالص. يمتد الإقليم على مساحة جغرافية متنوعة، ويضم 23 جماعة قروية، مما يمنحه خصوصية فريدة في التنظيم الترابي المغربي. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 346,108 نسمة، مما يعكس حيوية ديموغرافية تعتمد بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالأرض والمجال القروي.
يتميز إقليم الرحامنة بتضاريسه التي تعكس طبيعة الهضاب الداخلية للمغرب. تتسم المنطقة بمناظر طبيعية شاسعة تمنحها طابعاً سهلياً وهضبيًا، مما يؤثر بشكل مباشر على نمط الحياة المحلي. هذا الامتداد الجغرافي يساهم في تشكيل هوية الإقليم كمنطقة فلاحية بامتياز، حيث تعتمد الجماعات القروية على استغلال الأراضي في الزراعة وتربية الماشية، وهي الأنشطة التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي.
تزخر الرحامنة بتراث ثقافي واجتماعي متجذر في التقاليد المغربية الأصيلة. تعكس الجماعات القروية الـ 23 المكونة للإقليم تنوعاً في العادات والتقاليد التي تتوارثها الأجيال. يظهر هذا التراث في أشكال الفنون الشعبية، والأسواق الأسبوعية التي تُعد مراكز حيوية للتبادل التجاري والاجتماعي، حيث يلتقي سكان مختلف الجماعات لتبادل المنتجات المحلية وتعزيز الروابط الاجتماعية.
تعتمد الحياة اليومية في إقليم الرحامنة على إيقاع العالم القروي. بفضل وجود 23 جماعة قروية، يتوزع السكان في تجمعات سكنية تحافظ على نمط عيش تقليدي يجمع بين العمل الفلاحي والنشاط الرعوي. تلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً في تنظيم الحياة الاقتصادية، حيث توفر للمواطنين احتياجاتهم الأساسية وتعتبر فضاءً للتواصل بين مختلف دواوير ومداشر الإقليم.
بالنسبة للزوار والباحثين عن استكشاف العمق المغربي، يوفر إقليم الرحامنة تجربة فريدة للتعرف على نمط الحياة القروي بعيداً عن صخب المدن الكبرى. يُنصح الزوار بالاطلاع على مواعيد الأسواق الأسبوعية في الجماعات القروية، حيث يمكنهم اكتشاف المنتجات المحلية والحرف اليدوية التي تشتهر بها المنطقة. نظراً للطابع القروي للإقليم، يُفضل التخطيط للزيارات بالتنسيق مع الفاعلين المحليين لضمان تجربة سياحية مسؤولة ومستدامة تحترم خصوصية المنطقة.