منها 2 316 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر بني تادجيت جماعة قروية مغربية تقع في إقليم فجيج، التابع لجهة الشرق. تشكل هذه المنطقة جزءاً من النسيج الترابي للمغرب العميق، حيث تمتد على مساحات شاسعة تتسم بالهدوء والطابع القروي الأصيل. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 17557 نسمة، مما يعكس حيوية المنطقة وتمركز السكان في تجمعات تعتمد في نمط عيشها على التقاليد المحلية المتوارثة.
تتميز بني تادجيت بموقعها الاستراتيجي في جهة الشرق، وهي منطقة تتسم بتضاريس متنوعة تجمع بين السهول والهضاب التي تمهد الطريق نحو المناطق الصحراوية في الجنوب الشرقي للمملكة. هذا الموقع الجغرافي يمنح المنطقة مناظر طبيعية خلابة تتغير ألوانها مع فصول السنة، حيث تبرز التكوينات الصخرية والغطاء النباتي المتكيف مع المناخ شبه الجاف، مما يخلق لوحة طبيعية تعكس قسوة وجمال الطبيعة في آن واحد.
تخضع بني تادجيت للمناخ القاري الذي يميز المناطق الداخلية لجهة الشرق. يتميز هذا المناخ بتباين حراري واضح بين فصلي الصيف والشتاء، حيث تكون الأجواء حارة وجافة صيفاً، بينما تنخفض درجات الحرارة بشكل ملحوظ خلال فصل الشتاء، مما يضفي على المنطقة طابعاً مناخياً يتطلب تكيفاً خاصاً من السكان والزوار على حد سواء.
تزخر بني تادجيت بتراث ثقافي غني يعكس الهوية الأمازيغية والعربية المتجذرة في المنطقة. يظهر هذا التراث في العادات والتقاليد، وفنون الطبخ المحلي، والملابس التقليدية التي لا تزال حاضرة في الحياة اليومية للسكان. تعتبر الجماعة فضاءً للحفاظ على الموروث الشفهي والاجتماعي الذي ينتقل عبر الأجيال، مما يجعلها وجهة مثيرة للاهتمام للباحثين عن الأصالة المغربية بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تعتمد الحياة في بني تادجيت بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالزراعة وتربية الماشية، وهي المهن التي تشكل العمود الفقري للاقتصاد المحلي. يعيش السكان في تجمعات سكنية تحافظ على الروابط الاجتماعية القوية، حيث تلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، إذ تعد فضاءً لتبادل السلع والمنتجات المحلية، وفرصة لتعزيز التواصل بين مختلف دواوير ومداشر الجماعة.
بالنسبة للزوار الراغبين في استكشاف بني تادجيت، يُنصح بالتخطيط الجيد للرحلة نظراً لطبيعة المنطقة القروية. تتوفر الطرق الرئيسية التي تربط الجماعة بالمراكز الحضرية المجاورة في إقليم فجيج، مما يسهل عملية التنقل. يُفضل دائماً التزود بالمعلومات اللازمة من السلطات المحلية أو الفاعلين الجمعويين في المنطقة لضمان تجربة زيارة مريحة وآمنة، مع ضرورة احترام الخصوصيات الثقافية والاجتماعية للمجتمع المحلي الذي يتميز بكرم الضيافة وحسن الاستقبال.