منها 2 181 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعد مدينة تندرارة واحدة من الحواضر الهامة في إقليم فجيج التابع لجهة الشرق بالمغرب. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان المدينة 14,269 نسمة. تكتسي المدينة أهمية خاصة بفضل موقعها الجغرافي الذي يربط بين مختلف مناطق الجهة الشرقية، مما يجعلها مركزاً حيوياً يربط بين التجمعات السكانية في هذه المنطقة الشاسعة.
تتميز تندرارة بطبيعتها الصحراوية وشبه الصحراوية، حيث تقع في منطقة تتميز بالسهوب والمساحات المفتوحة. تتسم التضاريس في هذه المنطقة بالانبساط في معظم أجزائها، مع وجود تكوينات جيولوجية تعكس قسوة المناخ الصحراوي وجماله في آن واحد. هذا النطاق الجغرافي يفرض نمطاً معيناً من الغطاء النباتي الذي يتكيف مع ندرة التساقطات المطرية، مما يمنح المنطقة طابعاً طبيعياً فريداً يميل إلى القحولة في فترات الجفاف والازدهار الموسمي عند هطول الأمطار.
تخضع تندرارة للمناخ الصحراوي القاري، وهو مناخ يتميز بتباين كبير في درجات الحرارة بين فصلي الصيف والشتاء، وكذلك بين الليل والنهار. الصيف في تندرارة حار وجاف، بينما يتسم الشتاء ببرودة ملحوظة، خاصة في ساعات الليل. هذه الظروف المناخية تلعب دوراً محورياً في تشكيل الحياة اليومية للسكان وتوجهاتهم الاقتصادية والاجتماعية.
يعتمد نمط الحياة في تندرارة بشكل كبير على التقاليد المرتبطة بالمناطق الرعوية. يمارس جزء من السكان أنشطة مرتبطة بتربية الماشية، وهو نشاط تقليدي متجذر في المنطقة نظراً لطبيعة الأرض. تعكس المدينة في أحيائها وتجمعاتها السكنية بساطة العيش والترابط الاجتماعي القوي الذي يميز المجتمعات المحلية في إقليم فجيج. كما تساهم الأنشطة التجارية والخدماتية في تنشيط الحركة الاقتصادية داخل المدينة، حيث تعتبر مركزاً لتزويد المناطق المجاورة بالسلع والخدمات الأساسية.
تعتبر تندرارة نقطة عبور استراتيجية للمسافرين عبر الطرق الرابطة بين مدن الجهة الشرقية. بالنسبة للزوار، توفر المدينة فرصة للتعرف على نمط الحياة في المناطق النائية من المغرب. يُنصح دائماً بالتخطيط الجيد للرحلات إلى هذه المنطقة نظراً لطبيعة المناخ القاسية والمسافات الطويلة بين التجمعات الحضرية، مع ضرورة التأكد من توفر كافة المستلزمات الضرورية قبل الانطلاق في الرحلات الطويلة عبر الطرق الصحراوية المحيطة بالمدينة.