٢ مدن • ٢٤ جماعات قروية
منها 16 611 أسرة في الوسط الحضري و 74 345 في الوسط القروي.
يقع إقليم شفشاون ضمن النطاق الجغرافي لجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، ويشكل جزءاً حيوياً من المنظومة الجبلية لشمال المغرب. يتميز الإقليم بطابعه القروي الغالب، حيث يضم 26 جماعة، منها 24 جماعة قروية، مما يعكس الارتباط الوثيق للسكان بالأرض والنشاط الزراعي التقليدي. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 412,713 نسمة، يتوزعون على مساحات شاسعة تتنوع فيها التضاريس والمناخات.
تتشكل تضاريس إقليم شفشاون بشكل أساسي من سلسلة جبال الريف، التي تمنح المنطقة طابعاً وعراً وجمالاً بصرياً فريداً. تتخلل هذه الجبال وديان عميقة وغطاء نباتي كثيف، مما يخلق توازناً بيئياً غنياً. تعد المنطقة خزاناً طبيعياً للمياه بفضل التساقطات المطرية المهمة التي تشهدها المنطقة، والتي تغذي العديد من العيون والينابيع التي تشكل شريان الحياة للقرى والمداشر المنتشرة في الإقليم.
يخضع إقليم شفشاون لمناخ متوسطي جبلي، يتميز بشتاء بارد ورطب، حيث تشهد القمم المرتفعة تساقطات ثلجية في بعض الفترات، بينما يكون الصيف معتدلاً ولطيفاً مقارنة بالمناطق الداخلية للمغرب. هذا التنوع المناخي يساهم في الحفاظ على تنوع بيولوجي فريد، ويجعل من المنطقة وجهة مفضلة للباحثين عن اعتدال الطقس خلال فصول السنة.
يتمتع إقليم شفشاون بتراث ثقافي متجذر يعكس هوية سكان جبال الريف. تتجلى هذه الثقافة في العمارة التقليدية للمداشر، وفي الممارسات الاجتماعية والزراعية التي توارثتها الأجيال. يعتمد الاقتصاد المحلي بشكل كبير على الزراعة الجبلية، وتربية الماشية، والصناعات التقليدية التي تعتمد على الموارد الطبيعية المحلية، مما يضفي على المنطقة طابعاً أصيلاً يحافظ على تقاليده في مواجهة التغيرات العصرية.
بفضل تضاريسه الجبلية، يوفر الإقليم فرصاً واسعة لمحبي الأنشطة الخارجية. تشكل المسالك الجبلية والدروب الوعرة وجهة مثالية لهواة رياضة المشي لمسافات طويلة (Hiking) واستكشاف الطبيعة. كما تتيح الغابات الكثيفة والوديان فرصاً لمراقبة الحياة البرية والاستمتاع بالهدوء بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
تتوزع الحياة في إقليم شفشاون على 26 جماعة، حيث يعيش السكان في تجمعات سكنية صغيرة (مداشر) تتوزع على سفوح الجبال. تتميز الحياة اليومية بالبساطة والتعاون الاجتماعي، وتلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، حيث تعد فضاءً لتبادل المنتجات المحلية والسلع الأساسية، وملتقى لسكان القرى المجاورة.
يعد الإقليم وجهة سياحية واعدة لمن يبحث عن السياحة البيئية والقروية. عند زيارة الإقليم، يُنصح بالآتي: