منها 1 488 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة باب برد واحدة من الجماعات القروية الحيوية التابعة لإقليم شفشاون، الواقع ضمن جهة طنجة تطوان الحسيمة. تشكل هذه المنطقة جزءاً لا يتجزأ من النسيج الجغرافي والاجتماعي لجبال الريف، حيث تمثل نموذجاً للمناطق القروية التي تعتمد على التضاريس الجبلية في تشكيل هويتها الاقتصادية والاجتماعية. وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 24743 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعيش في تناغم مع المحيط الطبيعي.
تتميز باب برد بطبيعتها الجبلية الوعرة والجميلة في آن واحد، حيث تقع في منطقة استراتيجية تمنحها إطلالات بانورامية على تضاريس جبال الريف. تتنوع التضاريس في المنطقة بين القمم الجبلية والوديان العميقة، مما يخلق بيئة طبيعية غنية بالتنوع البيولوجي. هذا الموقع الجغرافي يجعل من المنطقة وجهة طبيعية بامتياز، حيث تساهم التضاريس في تشكيل مناخ محلي خاص يؤثر على الغطاء النباتي والأنشطة الزراعية المحلية.
تخضع منطقة باب برد للمناخ المتوسطي الجبلي، الذي يتميز ببرودة الطقس خلال فصل الشتاء مع احتمالية تساقط الثلوج على المرتفعات، بينما يكون الصيف معتدلاً ولطيفاً مقارنة بالمناطق السهلية. هذا التباين المناخي يساهم في تنوع الغطاء النباتي ويجعل من المنطقة ملاذاً طبيعياً في فترات معينة من السنة.
تزخر باب برد بتراث ثقافي محلي أصيل يعكس تقاليد سكان جبال الريف. تتجلى هذه الثقافة في أنماط العيش، والتقاليد الاجتماعية، والأنشطة الاقتصادية التي تعتمد بشكل أساسي على الزراعة وتربية الماشية. تعكس العادات والتقاليد المحلية في المنطقة هوية أمازيغية عريقة تظهر في الموروث الشفهي، واللباس التقليدي، وفنون الطبخ المحلي التي تعتمد على المنتجات الطبيعية للمنطقة.
تعتمد الحياة اليومية في باب برد على وتيرة هادئة ترتبط بالدورة الزراعية والمواسم. يلعب السوق الأسبوعي دوراً محورياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية للجماعة، حيث يعد فضاءً لتبادل السلع والمنتجات المحلية، ولقاء سكان الدواوير المجاورة. تعكس هذه التجمعات روح التضامن والترابط الاجتماعي التي تميز المجتمع القروي في إقليم شفشاون.
تعتبر باب برد نقطة عبور هامة في إقليم شفشاون، حيث تتوفر على مسالك طرقية تربطها بالمراكز الحضرية المجاورة. للزوار الراغبين في استكشاف المنطقة، يُنصح بالاعتماد على وسائل النقل المحلية التي تربط بين الجماعة ومدينة شفشاون والمراكز القريبة. نظراً لطبيعة المنطقة الجبلية، يُفضل دائماً التأكد من حالة الطرق والظروف الجوية قبل التخطيط للزيارة، خاصة في فترات الشتاء التي قد تشهد تقلبات مناخية.