FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن سبع رواضي

سبع رواضي هي جماعة قروية مغربية تابعة لإقليم مولاي يعقوب في جهة...

الأخبار في سبع رواضي

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

أخبار 08 Aug 2011 4 دقائق قراءة

دواوير تحت رحمة العطش والتهميش

دواوير تحت رحمة العطش والتهميش

أحياناً لا يسع المرء إلا أن يشعر بالحيرة أمام سياسة الكيل بمكيالين التي تنهجها الدولة تجاه آفة الهجرة القروية من جهة، وعقم الاستراتيجيات والبرامج الوطنية الناتج أساساً عن رداءة مساطر التنفيذ على المستوى المحلي من جهة أخرى. في جهة فاس، لا تزال هناك دواوير تطالب بالحد الأدنى من مقومات العيش للبقاء: مياه صالحة للشرب لأطفالهم وماشيتهم، ومسالك وطرق لائقة، وخدمات تحترم مواطنتهم.

في إقليم زواغة-مولاي يعقوب، وبالضبط في ستة دواوير تابعة للجماعة القروية سبع رواضي (تمرات لعدام، كرزين، لعصامة، أولاد يعقوب، أولاد علي، وبب الريح)، تعاني 200 أسرة وآلاف الرؤوس من الماشية، منذ ثلاث سنوات، من نقص مستمر في الموارد المائية بسبب غياب التزويد المنتظم من طرف المكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

في منطقة غنية بالموارد المائية، لا تتزود خمسة دواوير بالماء الصالح للشرب إلا من صنبور واحد! ومع ذلك، استفادت الدواوير المجاورة بالفعل من عملية الربط المنزلي، بينما يتم تزويد المنازل والمشاريع الخاصة المجاورة بسخاء.

نافورة بصنبور واحد تم إنجازها في بداية الثمانينيات لا تزال تؤمن تزويد المنطقة بالماء الصالح للشرب، مما يفرض يومياً على مئات المواطنين معاناة ساعات طويلة من الانتظار والإذلال، ليعودوا في كثير من الأحيان خاويي الوفاض إلى منازلهم.

«أنتقل يومياً بعيداً عن الدوار للعمل، ولا يمكنني، احتراماً لزوجتي، أن أطلب منها الخروج للبحث عن الماء، ولا أريد إطلاقاً إجبار ابني على ترك المدرسة لقضاء اليوم في البحث عن قطرة ماء: هل يمكنكم إيجاد حل لي من فضلكم؟ لقد صوتنا جميعاً بنعم على الدستور الجديد الذي يضمن الحق في الوصول إلى الماء، فأين هذا الماء؟»، هكذا صرح لنا مواطن مستاء من الانقطاع المتكرر والطويل للماء الصالح للشرب، مشيراً بأصابع الاتهام إلى المجلس المنتخب والمكتب الوطني للماء الصالح للشرب.

هذا الأخير يؤكد أنه يبذل جهوداً لضمان تزويد الدواوير المذكورة، مشيراً في الوقت نفسه إلى وجود مشروع لربط المنازل بالشبكة العمومية لا يزال معلقاً بسبب نقص التمويل. من جهة أخرى، يصر مسؤولو المكتب الوطني للماء الصالح للشرب والسلطات المحلية على أولوية إنشاء جمعيات محلية ستتولى لاحقاً تدبير مشاريع توزيع الماء الصالح للشرب بالمنازل.

وفي الوقت الذي نضع فيه هذا المقال للطباعة، لا يزال الصنبور الشهير يفتقر للماء، مما يضطر مسير النافورة إلى بطالة طويلة. هذا الأخير، الذي عينه رئيس الجماعة قبل 15 عاماً، يضمن التشغيل اليومي للنافورة ويتولى تحصيل الرسوم مقابل نسبة من المداخيل الفصلية. لا يزال هناك، تحت أشعة الشمس، ينتظر تدفق الماء من الصنبور الشهير، لأن قوت أطفاله يعتمد أساساً على الماء المفترض أن يتدفق بانتظام.

يشير بعض المسؤولين إلى إكراهات جغرافية تقف أمام مشروع ربط المنازل بالشبكة العمومية، بينما لا يزال المواطنون لا يفهمون لماذا استفادت دواوير أكثر عزلة، مقارنة بمنبع أم لخنافر، من الخدمة المنزلية. الاحتجاجات تتصاعد، والماء يعود ثم يختفي، وشبح مسيرة سلمية جديدة على ظهور الحمير نحو مقر الإقليم يلوح في الأفق.

علاوة على ذلك، الماء الصالح للشرب ليس الهم الوحيد لسكان دواوير تمرات لعدام، كرزين، لعصامة، أولاد يعقوب، أولاد علي، وبب الريح. فمشاكلهم اليومية تتعلق أيضاً بالطرق، والتعليم، والخدمات الصحية، والخدمات الإدارية، من بين أمور أخرى.

«نشعر بنوع من «الحكرة» منذ أن تم إلحاق دواويرنا بجماعة سبع رواضي عقب بناء سد سيدي شاهد، دواويرنا مستثناة من برامج وأولويات المجلس المنتخب الذي لم يضع رئيسه قدماً عندنا منذ انتخابه»، صرح لنا مواطن بمرارة.

ومع ذلك، تأوي الدواوير ساكنة مهمة، والأسر متجمعة، وهو ما ينبغي أن يشجع المسؤولين على استثمار هذا العامل لتسهيل وصول المواطنين إلى الخدمات الأساسية. للأسف، يشتكي السكان من ضعف بنيات الاستقبال، ونقص المدارس، وغياب المرافق الصحية، وسوء التزويد بالماء الصالح للشرب…

«نحن جميعاً واعون بأهمية التعليم؛ ولهذا نحن ملتزمون بمحاربة الهدر المدرسي، لكن الجهود التي تبذلها الوزارة على مستوى دواويرنا لا تزال دون التوقعات. الفتيات بحاجة إلى مرافق صحية لمواصلة ارتياد المدرسة التي يجب أن تكون محمية بسور وحارس»، صرح لنا أحد أولياء التلاميذ.

أما الخدمات الصحية، فهي تعكس واقعاً مشوباً بالعجز في الموارد المادية والبشرية، وغياب الأدوية لدرجة أن المواطنين يشترون الحقن من البقال المجاور للمستوصف حيث يتم استقبال الناس بشكل سيء ومعاملتهم بقسوة. ونتيجة لذلك، يفضلون الآن الانتقال إلى المركز الصحي لسبع رواضي حيث يتم خدمتهم ومعالجتهم بشكل أفضل دون الحاجة إلى إثبات حسن النية…

كما يشتكي سكان الدواوير المذكورة من عرقلة رخص البناء الخاصة بهم وكذلك التصاميم النموذجية المجانية، حيث قدم العشرات طلبات بهذا الشأن دون تلقي أي رد من المصالح المختصة. ونتيجة لذلك، نلاحظ بسهولة انتشار البناء العشوائي، وتدهور عشرات المساكن، والتوسع غير المنظم للدواوير.

استمع
الحجم: