مدينة واحدة • ٩ جماعات قروية
منها 10 974 أسرة في الوسط الحضري و 35 374 في الوسط القروي.
يُعد إقليم مولاي يعقوب واحداً من الأقاليم الحيوية التابعة لجهة فاس-مكناس في المملكة المغربية. يتميز الإقليم بطابعه القروي الغالب، حيث يضم 10 جماعات، منها 9 جماعات قروية، مما يمنحه خصوصية جغرافية واجتماعية فريدة. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 216,954 نسمة، مما يعكس حيوية ديموغرافية وتنوعاً بشرياً يساهم في تشكيل الهوية المحلية للمنطقة.
يتمتع إقليم مولاي يعقوب بتضاريس متنوعة تجعل منه منطقة ذات أهمية طبيعية بالغة. يقع الإقليم في موقع استراتيجي يحيط بمدينة فاس، مما يجعله امتداداً طبيعياً للمجال الحضري مع الحفاظ على طابعه الريفي. تتنوع المناظر الطبيعية فيه بين التلال والسهول الخصبة، مما يوفر بيئة ملائمة للنشاط الزراعي الذي يشكل العمود الفقري لاقتصاد العديد من الجماعات القروية التابعة له.
تتجلى ثقافة إقليم مولاي يعقوب في تقاليده المتجذرة التي تعكس نمط الحياة القروي المغربي الأصيل. يعتمد المجتمع المحلي على الممارسات الزراعية التقليدية والأنشطة المرتبطة بالأرض، مما يضفي على المنطقة طابعاً تراثياً يحافظ على العادات والتقاليد المحلية. يساهم التنوع الاجتماعي في تعزيز الروابط بين سكان الجماعات القروية، حيث تلعب الأسواق الأسبوعية دوراً محورياً في الحياة الاقتصادية والاجتماعية، فهي ليست مجرد فضاءات للتبادل التجاري، بل هي ملتقيات للتواصل الإنساني.
تتميز الحياة اليومية في إقليم مولاي يعقوب بالهدوء والارتباط الوثيق بالطبيعة. يعتمد السكان بشكل أساسي على الفلاحة وتربية الماشية، وهي أنشطة تتأثر بشكل مباشر بالمناخ والظروف الطبيعية للمنطقة. بفضل قربه من مدينة فاس، يستفيد الإقليم من تدفقات اقتصادية واجتماعية، مما يخلق توازناً بين نمط الحياة التقليدي ومتطلبات العصر الحديث.
يُعتبر الإقليم وجهة سياحية واعدة بفضل مؤهلاته الطبيعية. يمكن للزوار استكشاف المسارات القروية والتمتع بالمناظر الطبيعية التي تميز الجماعات التسع المكونة للإقليم. نظراً لطبيعته القروية، يُنصح الزوار بالاعتماد على وسائل النقل المحلية للتنقل بين الجماعات، والاستمتاع بتجربة سياحية تعتمد على السياحة البيئية والقروية. يمثل الإقليم خياراً مثالياً للباحثين عن الابتعاد عن صخب المدن الكبرى واكتشاف الوجه الهادئ والمضياف لجهة فاس-مكناس.