لا يحظى المرء دائماً بفرصة الاحتفال بعيد الأضحى في منزله. ففي إيميلشيل كما في تاهلة، احتفل السكان بهذه الشعيرة الإسلامية بشكل جماعي وفي العراء. بعيداً عن ديارهم، ولكن فيما بينهم. وهي طريقتهم في رفع أصواتهم للمطالبة بحقوقهم. وكأن هاتين الجماعتين الأمازيغيتين تقولان إن العيد، مثل الفرح، لا طعم له ولا معنى ما لم تُحل مشاكلهما.
فالبعض منهم في اعتصام منذ أكثر من عام، والبعض الآخر بدأ منذ قرابة أسبوعين شكلاً مماثلاً من الاحتجاج. وفي كلتا الحالتين، هناك مشكلة تتعلق بالأرض. مشكلة استغلال مفرط. مشكلة قوانين عفا عليها الزمن، وأيضاً مشكلة قوانين يتم انتهاكها. تريد الجماعتان الاستفادة من أراضيهما ووضع حد لتبديد ممتلكاتهما الذي طال أمده.
إنها بلا شك طريقة للقول بأن الأراضي الجماعية يجب أن تكون في خدمة التنمية المحلية. ويجب أن تندرج إدارة هذه الأراضي ضمن استراتيجية شاملة للتنمية المندمجة. ولكن هنا، تعيق العديد من العقبات تجسيد هذه الشعارات التي تظل حبراً على ورق. فهناك أطراف تعمل في الخفاء لإطالة أمد المشكلة، إذ تجد فيها مصالحها. وهناك أصوات ترتفع ضد حالة الأزمة الدائمة هذه. وتنتشر اتهامات بتقديم رشاوى من قبل أطراف لها مصالح خفية. ولا يتوقف البسطاء في كلتا الجماعتين عن المطالبة بحقوقهم. الحق في الكرامة وفي التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
في الواقع، لا يزال هناك جهل كبير بالقوانين. ويجب القول إن سكان الجنوب الشرقي، في إيميلشيل، تعلموا مع مرور الوقت خبايا القوانين والحقوق والواجبات التي تحكم هذا المجال. ويبدو أن الجميع معني بالحلول التي يجب تقديمها لهذه المشاكل. والهدف هو رد الاعتبار للسكان في حقوقهم.
أخبار 31 Oct 2012 2 دقائق قراءة
في إيميلشيل وتاهلة: العيد بألوان الاحتجاج

