جماعة إلكباب – تواصل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) جهودها الحثيثة لتقريب الخدمات الصحية من النساء الحوامل اللواتي اقترب موعد وضعهن، لتؤكد مكانتها كحليف لا غنى عنه للسلطات المحلية في تنزيل مخطط العمل الرامي إلى مواجهة آثار موجة البرد.
وهكذا، أطلقت السلطات المحلية بإقليم خنيفرة عملية واسعة لنقل النساء الحوامل المسجلات في إطار المخطط المعمول به، والمنحدرات من مناطق نائية وجبلية يصعب الوصول إليها، نحو المستشفيات والمراكز الصحية ودور الولادة، في مبادرة إنسانية تضامنية، تندرج تماما في سياق التعليمات الملكية السامية الداعية إلى التعبئة الشاملة لكل الوسائل اللوجستيكية والبشرية لتقديم الدعم والمساعدة للمواطنين لمواجهة موجة البرد التي تشهدها عدة مناطق بالمملكة.
وتأتي هذه العملية أيضا تنفيذا لتوصيات اللجنة الإقليمية لليقظة والتتبع، التي اجتمعت مؤخرا لاستباق آثار موجة البرد والحد من تداعياتها على الفئات الأكثر هشاشة، لا سيما النساء الحوامل، حيث تم إحصاء 77 حالة على مستوى الإقليم.
وفي قريتي إمهارن وإباغلن، الكائنتين في قلب جماعة إلكباب، تسود حالة من التعبئة. فقد نظمت السلطات المحلية عملية نقل عاجلة لثلاث نساء حوامل، اقترب موعد وضعهن، إلى أقرب دور للولادة لضمان التكفل بهن قبل الولادة ومتابعة حالتهن الصحية بدقة.
وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء (MAP)، أبرزت كريمة مقبول، قابلة بمركز صحي إلكباب، أهمية دور المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) في استقبال النساء الحوامل خلال فترة البرد القارس، مذكرة بأن المبادرة تولي اهتماما خاصا لصحة الأم والطفل من خلال استقبال نساء القرى المجاورة قبل وبعد الولادة، مع ضمان تتبع طبي دقيق لحالتهن الصحية.
من جانبها، أوضحت نواخ المسيرة، رئيسة جمعية نهضة المسيرة التي تدير دار الولادة بإلكباب، في تصريح مماثل، أن هذه الدار تقرب الخدمات الصحية من النساء اللواتي يعشن في المناطق القروية، لا سيما القاطنات في مناطق نائية ووعرة يصعب الوصول إليها.
وبعد أن نوهت بالجهود المبذولة لتقديم خدمات ذات جودة، مثل الإيواء والتحسيس والرعاية الصحية والمشورة، فضلا عن الدعم الاجتماعي والنفسي لهؤلاء النساء، أشادت بالمبادرات الرامية إلى تحسين مؤشرات التنمية البشرية وتقريب الخدمات الصحية والاجتماعية من النساء.
إن التكفل الصحي بالنساء الحوامل في المناطق المتأثرة بموجة البرد وفي المناطق القروية المعزولة يشهد على التزام السلطات المحلية وجميع الأطراف المعنية بضمان يقظة متزايدة، وحضور مستمر، وتدخل فعال على أرض الواقع، لتفادي أي حالة طارئة.
وتعد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية (INDH) فاعلا رئيسيا في هذه التعبئة، حيث تلعب دورا محوريا في دعم جهود السلطات والأطراف المعنية لضمان تكفل فعال ومستمر بالنساء الحوامل في هذه المناطق الهشة.

