في إطار المقاربة الجديدة التي تقوم على تجميع التلاميذ القادمين من مختلف المناطق القروية داخل مدرسة واحدة، عوض العمل بالأقسام الفرعية داخل المجموعات المدرسية التي لم تعطِ النتائج المرجوة، قام عامل إقليم سيدي بنور، المصطفى الضريس، يوم الجمعة 14 نونبر 2014 بالجماعة القروية بني تسيريس، قيادة العونات، بتدشين ثالث مدرسة جماعاتية بالإقليم.
تتكون المؤسسة الجديدة التي تحمل اسم "طه عبد الرحمن" من عشر قاعات للتدريس، وقاعتين متعددتي الوسائط، وعشرة مكاتب إدارية، ومكتبة، وداخلية بطاقة استيعابية تصل إلى ثمانين سريراً، وعشرين مرفقاً صحياً، وملعب رياضي، وأربع سكنات وظيفية، وثماني سكنات للأساتذة، ومحطة لإنتاج الكهرباء. ستستفيد هذه المدرسة من تلاميذ ينحدرون من عدة دواوير بالجماعة القروية بني تسيريس. هؤلاء التلاميذ كانوا يدرسون في واحدة من أفضل مدارس الإقليم، "مشروع 5"، لكنهم كانوا يضطرون لقطع أكثر من 30 كلم يومياً للوصول إلى المدرسة. ويقول أحد التلاميذ من بين 253 الذين التحقوا بالفعل بأقسامهم: "جاء تدشين هذه المدرسة في الوقت المناسب لتجنيبنا عناء التنقلات الطويلة وتمكيننا من متابعة دراستنا في ظروف أفضل". وبالنسبة للدخول المدرسي 2014-2015، سيتم تأطير التلاميذ، الذين سيقارب عددهم 300، من قبل حوالي خمسة عشر أستاذاً، حسب ما أوضحته المصالح المعنية بالنيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بسيدي بنور.
وصرح محمد حجاوي، النائب الإقليمي لوزارة التربية الوطنية، لجريدة "لو ماتان" قائلاً: "هذه المدرسة الجماعاتية الجديدة هي مشروع تشرف عليه وزارة التربية الوطنية، التي تكفلت ببنائها وتجهيزها (...) طه عبد الرحمن مؤسسة تغطي مساحة 10.000 متر مربع، واستغرقت أشغالها ثمانية عشر شهراً. وقد تطلب المشروع ميزانية تفوق قليلاً 17 مليون درهم".
وتجدر الإشارة إلى أن تدشين هذه المدرسة الجماعاتية يندرج في إطار تنفيذ تدابير البرنامج الاستعجالي المتعلقة بتوسيع العرض التربوي، ومحاربة الهدر المدرسي، وعقلنة تدبير الموارد البشرية، وإلغاء الأقسام متعددة المستويات. سيجعل هذا من النيابة الإقليمية لسيدي بنور نيابة نموذجية في مجال المدارس الجماعاتية، وأيضاً من حيث نجاح هذه التجربة، حيث أن المدرسة الجماعاتية الأولى بالإقليم في الجماعة القروية بني تسيريس أعطت نتائج مرضية تماماً.

