تعتبر جماعة بني تسيريس واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم سيدي بنور، الواقع ضمن النطاق الإداري لجهة الدار البيضاء-سطات. تشكل هذه الجماعة جزءاً من النسيج القروي الغني لسهول دكالة، حيث يعتمد اقتصادها ونمط عيش سكانها بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 12794 نسمة، مما يعكس استقراراً ديموغرافياً في هذه المنطقة التي تمثل نموذجاً للمجال القروي المغربي.
تتميز بني تسيريس بوقوعها في منطقة سهلية خصبة، وهي سمة مميزة لإقليم سيدي بنور. تساهم هذه التضاريس المنبسطة في جعل الأراضي صالحة للزراعة بشكل واسع، حيث تتنوع المحاصيل التي تعتمد على الظروف المناخية للمنطقة. توفر المناظر الطبيعية في الجماعة مساحات شاسعة من الحقول التي تتغير ألوانها مع تعاقب الفصول، مما يضفي طابعاً ريفياً هادئاً يبتعد عن صخب المدن الكبرى.
تخضع المنطقة للمناخ شبه الجاف الذي يميز سهول دكالة، حيث تتأثر بالتيارات الهوائية القادمة من المحيط الأطلسي. يتميز المناخ بكونه معتدلاً في معظم فترات السنة، مع فصول صيف حارة وجافة، وشتاء يتميز ببرودة معتدلة وتساقطات مطرية متفاوتة الأهمية، وهي التساقطات التي تلعب دوراً حاسماً في تحديد الموسم الفلاحي للسكان المحليين.
يعتمد النشاط الاقتصادي في بني تسيريس بشكل كلي تقريباً على الزراعة وتربية الماشية. يمارس السكان المحليون أنشطة فلاحية متنوعة تشمل زراعة الحبوب والزراعات التسويقية التي تتناسب مع طبيعة التربة في المنطقة. تعكس الحياة اليومية في الجماعة قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمع القروي المغربي، حيث لا تزال العادات والتقاليد المرتبطة بالعمل الجماعي والمواسم الفلاحية حاضرة بقوة في تفاصيل الحياة اليومية.
تعتبر بني تسيريس منطقة ذات طابع قروي بامتياز، وتوفر للزوار فرصة لاكتشاف نمط الحياة التقليدي في المغرب. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربطها بمركز إقليم سيدي بنور والمراكز الحضرية المجاورة. يُنصح الزوار الراغبون في استكشاف المنطقة بالاعتماد على وسائل النقل المحلية والتنسيق المسبق، نظراً للطبيعة القروية للمنطقة التي تفتقر إلى البنية التحتية السياحية الفندقية التقليدية، مما يجعلها وجهة مثالية للباحثين عن الهدوء وتجربة الحياة الريفية الأصيلة.