تعتبر مدينة تيفلت ثاني أكبر مركز حضري في منطقة زمور بعد مدينة الخميسات، وتخضع إدارياً لإقليم الخميسات ضمن جهة الرباط-سلا-القنيطرة. بفضل موقعها الجغرافي المتميز، تشكل المدينة حلقة وصل حيوية على المستوى الجهوي، حيث تقع على حافة سهل الغرب، مما يمنحها أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة في محيطها القروي.
تمتد مدينة تيفلت على مساحة تقدر بحوالي 10 كيلومترات مربعة، وتتمتع بموقع استراتيجي على الطريق الوطنية رقم 6 التي تربط بين العاصمة الرباط ومدينة فاس، مروراً بالخميسات ومكناس. تبعد المدينة عن العاصمة الوطنية الرباط والساحل الأطلسي مسافة 56 كيلومتراً شرقاً. يحيط بالمدينة أربع جماعات قروية تشكل محيطها المباشر، وهي:
كما ترتبط المدينة بشبكة طرقية حديثة، حيث تحتوي على محول للوصول إلى الطريق السيار الرابط بين الرباط وفاس، مما يعزز من جاذبيتها كمركز عبور وتجارة.
تطورت مدينة تيفلت تاريخياً حول سوق إقليمي نشط، حيث حافظت على وظائفها الإدارية المحلية منذ فترة الحماية، وتوسعت هذه الأدوار بشكل ملحوظ بعد الاستقلال. لا تزال المدينة تلعب دوراً محورياً كقطب جذب للمناطق القروية المجاورة، حيث يعتمد سكان هذه المناطق على تيفلت لتلبية احتياجاتهم من المنتجات والخدمات المتنوعة.
يعد السوق الأسبوعي في تيفلت ركيزة أساسية في الهيكلة المجالية للمنطقة، حيث يعمل كجسر يربط بين المركز الحضري والمناطق المحيطة به. هذا السوق ليس مجرد فضاء تجاري، بل هو قطب جذب محلي يساهم في تنشيط الحركة الاقتصادية وتوفير السلع الأساسية لسكان الجماعات المجاورة. يمتد الإشعاع التجاري للمدينة ليشمل المراكز الصغيرة المحيطة، مثل مقام الطلبة شمالاً، وسيدي عبد الرزاق شرقاً، والخميس سيدي يحيى جنوباً، وسيدي علال البحراوي غرباً.
تعتبر تيفلت وجهة عملية للمسافرين عبر المحور الطرقي الرابط بين الرباط وفاس. بفضل بنيتها التحتية التي تشمل الطريق الوطنية والطريق السيار، توفر المدينة سهولة في التنقل والوصول. يعكس التطور العمراني للمدينة نمواً مستمراً، حيث بلغ عدد سكانها وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024 حوالي 103,850 نسمة، مما يعزز مكانتها كمركز حضري متنامٍ في قلب منطقة زمور.