كلاهما يحبها، وهما مهووسان بها. لكنها، وهي متزوجة، لا تحب سوى واحد منهما. لقد أخبرت بالفعل من لا تحبه. شرحت له أنها لا تحب سوى الآخر وأنه يجب عليه الانسحاب حتى لا يفسد عليها حياتها مع حبيبها. وزوجها؟ بالنسبة لها، كأنه غير موجود. أولاً، لم يسبق له أن رد فعل. باختصار، هو سلبي. تقول الألسن السوء إنه على علم بالعلاقات خارج الزواج لزوجته لكنه يلتزم الصمت. لا يطلب منها حتى قطعها.
نحن في تارودانت. في هذه المدينة بسوس، الواقعة على بعد ثمانين كيلومتراً شرق مدينة أكادير، وقعت قصة هذه المرأة والشابين اللذين يحبانها مؤخراً. صحيح أنها قطعت علاقتها بأحدهما. لكن الآخر الذي لا تحبه والذي تمتنع عن إقامة علاقة معه لا يريد الاستسلام. يستمر في ملاحقتها، ومصادفتها، ومطالبتها بترك الشاب الآخر لتمنحه بعض لحظات حياتها. لكنها لا تحب سوى الآخر وتعتزم البقاء وفية له.
في درب المعلم محمد وقع لقاء، يوم الاثنين الأخير من شهر أبريل، بين هذه الأم الشابة، برفقة الشاب الذي تحبه، والرجل الذي لم تحبه قط. بدأ هذا الأخير يسخر من مرافق الشابة. يشتمه وينعته بالقواد. خارجاً عن طوره، أشهر الشاب الذي يرافق الشابة سكيناً كان يخفيه تحت ملابسه. وفي لمح البصر، وجه ضربة لخصمه. بتر يده اليسرى على مستوى المرفق قبل أن يلوذ بالفرار. تم نقله بسرعة إلى مستشفى المختار السوسي بتارودانت. لكن حالته تبدو حرجة. ولهذا تدخل رئيس المدينة لدى الدرك الملكي لنقل المصاب على متن مروحية إلى مستشفى ابن طفيل بمراكش لتلقي العلاج. أما المتهم، فقد أُحيل على محكمة الاستئناف بأكادير بتهمة الضرب والجرح المفضي إلى عاهة مستديمة. أما عشيقته فقد أُحيلت على المحكمة الابتدائية بتارودانت بتهمة الخيانة الزوجية.
أخبار 09 May 2013 2 دقائق قراءة
جريمة عاطفية في تارودانت
كلاهما يحبها، وهما مهووسان بها. لكنها، وهي متزوجة، لا تحب سوى واحد منهما. لقد أخبرت بالفعل من لا تحبه.

