يريد المجلس الجهوي للسياحة (CRT) بفاس استعادة الدينامية التي كان يتمتع بها، خاصة بين 2002 و2010. ولتحقيق ذلك، عقد المجلس الإداري لهذه المؤسسة اجتماعاً مهماً تم خلاله الكشف عن الخطوط العريضة لمخطط العمل 2015/2017. وسيتم رصد غلاف مالي قدره 150 مليون درهم لتحقيق الأهداف الواردة في المخطط. وفي سؤال حول أشغال المجلس الإداري للمجلس الجهوي للسياحة، صرح لنا الرئيس إدريس فاسي: «خلال هذا الاجتماع، قدمنا مخطط عمل طموحاً لتدارك مسار المخطط الجهوي لتنمية السياحة (PDRT) الذي تعثر في السنوات الأخيرة. هذا المخطط نابع مباشرة من رؤية 2020، وخاصة من المخطط الجهوي لتنمية السياحة الذي يتوقع إعادة تموقع الوجهة، لتنتقل من مجرد محطة في مدارات المدن الإمبراطورية إلى وجهة قائمة بذاتها للإقامة و«سيتي بريك» (City-break).
وأضاف: «أحد العوائق الأولى التي يجب تجاوزها حتماً هو تكثيف الرحلات الجوية لمضاعفة الربط المباشر دولياً وربط فاس بمراكش وأكادير على المستوى الوطني». أما المحور الثاني، يضيف، فيتعلق بأدوات الترويج، وهي مختلف الأدلة حول المدينة، والسياحة الحموية، والسياحة القروية، والمدارات داخل الـ Medina، إلخ، مشيراً إلى أن هذه الأدوات ستسمح لنا برؤية أفضل للمنتج السياحي لفاس خلال معارض السياحة الدولية.
من جهة أخرى، سيرى الأجندة الثقافية لفاس النور قريباً. فقد أكد السيد فاسي أنه فيما يخص التنشيط، سيتم تنويع المنتج. وأوضح قائلاً: «لن نكتفي باستئناف الزيارة التيجانية فحسب، بل سنطلق السياحة القروية من خلال إبراز المنتجات المجالية».
كما يُشار إلى أن المجلس الجهوي للسياحة يعتزم المشاركة برواق «فاس» في حوالي عشرة معارض أجنبية. وهكذا، تمت برمجة عدة أسابيع ثقافية في إفريقيا وأوروبا. وكما لاحظنا، فإن هذا المخطط الطموح الذي يهدف في نهاية المطاف إلى «إحياء» وجهة فاس، يجب أن يحفز جميع المهنيين على الاستثمار الكامل في تجسيد الأهداف المسطرة. تعبئة ضرورية أكثر من أي وقت مضى، لغزو الأسواق المصدرة التقليدية وأخرى، خاصة الروسية والبولندية وأسواق الشرق الأوسط.

