قبل أربع سنوات اندلعت الأحداث الدامية في سيدي إفني.
هذه الأحداث التي جاءت على خلفية احتقان اجتماعي، كما نتذكر، كانت سبباً في إغلاق القناة الفضائية القطرية الجزيرة لمكتبها بالرباط واستماع القضاء لممثلها في المغرب.
حتى وإن تم إيجاد حلول مؤقتة في ذلك الوقت لتخفيف الغضب الشعبي الذي هز سيدي إفني ومنطقة آيت باعمران، إلا أن الداء استمر وظل الهدوء هشاً للغاية. وهذا ما عاينته السلطات يوم الأحد 25 مارس. فقد كان يكفي اعتقال شاب لقلب المدينة رأساً على عقب. بدأت الأمور بمواجهات في مساء يوم السبت أمام مفوضية للشرطة بالمدينة. وتطورت هذه المواجهات إلى رشق بالحجارة وإضرام النار في إطارات مطاطية وأشياء أخرى، مما دفع قوات الأمن إلى تطويق عدة مناطق في المدينة.
السبب في ذلك يعود أساساً إلى اعتقال وإضراب الناشط في حركة 20 فبراير، ياسر ناجي، عن الطعام. في وقت سابق وخلال الأسبوع الماضي، تم الإعلان عبر شبكات التواصل الاجتماعي عن اعتصام للتنديد بـ "التعذيب البوليسي"، حسب تعبير المتظاهرين.
ومع ذلك، فإن تطويق المحاور والمواقع الرئيسية للمدينة سرّع كل شيء. فوفقاً لشهود عيان، "تم إغلاق الطرق المؤدية إلى تيزنيت وكلميم، مما منع أي حركة من أو إلى المدينة للحافلات والسيارات لأكثر من يوم" لتجنب انتشار المواجهات إلى القرى المجاورة، بلا شك للتعبير عن تضامنهم مع المتظاهرين كما كان الحال خلال أحداث بني بوعياش قبل بضعة أسابيع.
عائلة ياسر ناجي لا تنوي التوقف عند هذا الحد وتعتزم مواصلة احتجاجاتها التي بدأت منذ 23 مارس. ووفقاً لنفس الشهود، "طافت عائلة المعتقل والمتعاطفون معه في المدينة أمام مدرسة وهم يهتفون بشعارات تطالب الشرطة بتسهيل إطلاق سراحه". تجدر الإشارة إلى أن ياسر ناجي اعتقل يوم الجمعة 23 مارس، إثر مظاهرة وتم تقديمه أمام وكيل الملك.
أخبار 29 Mar 2012 2 دقائق قراءة
وضع متوتر في سيدي إفني

