تعتبر مدينة سيدي بنور واحدة من الحواضر المغربية التي تكتسي أهمية إدارية واقتصادية متزايدة في جهة الدار البيضاء-سطات. تقع المدينة في موقع استراتيجي يربط بين محاور طرقية هامة، حيث تبعد حوالي 70 كيلومتراً عن مدينة الجديدة الساحلية، و120 كيلومتراً عن مدينة مراكش، مما يجعلها نقطة عبور وتواصل حيوية في قلب منطقة دكالة.
شكل إنشاء إقليم سيدي بنور محطة مفصلية في تاريخ المدينة الحديث، حيث جاء هذا القرار تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية التي تضمنها الخطاب الملكي بمناسبة الذكرى الثالثة والثلاثين للمسيرة الخضراء. وفي 22 يناير 2009، أعلنت وزارة الداخلية رسمياً عن إحداث إقليم سيدي بنور، ليكون بذلك إقليماً مستقلاً يهدف إلى تعزيز القرب الإداري وتنمية المنطقة.
شهدت المدينة نمواً ديموغرافياً ملحوظاً يعكس حيويتها كمركز إقليمي، حيث تشير المعطيات الإحصائية لعام 2024 إلى أن عدد سكان المدينة بلغ 56,201 نسمة. هذا التوسع السكاني يواكب التطورات التي عرفتها المدينة منذ ترقيتها إلى مركز إقليمي، مما ساهم في تعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية الموجهة للمواطنين.
تتمتع سيدي بنور بموقع جغرافي متميز يربط بين السهول الخصبة والمناطق الداخلية للمملكة. هذا الموقع جعل منها مركزاً اقتصادياً مهماً في المنطقة، حيث تستفيد المدينة من محيطها الفلاحي الغني الذي يشكل ركيزة أساسية لاقتصاد الإقليم. إن القرب من مراكز حضرية كبرى مثل الجديدة ومراكش يعزز من دور المدينة كحلقة وصل تجارية واقتصادية تساهم في تنشيط الحركة في جهة الدار البيضاء-سطات.
منذ تأسيس الإقليم، سعت الجهات المعنية إلى تعزيز التجهيزات الأساسية وتطوير المرافق العمومية لتلبية احتياجات الساكنة المتزايدة. وتستمر المدينة في لعب دورها كقطب إداري يخدم الجماعات المحيطة بها، مع التركيز على تحسين جودة الخدمات العمومية وتطوير البنية التحتية الحضرية لتواكب التطلعات التنموية للمنطقة.