بعد عام من التشغيل، أثبت ترامواي الرباط فعاليته. ففي عام واحد، تضاعف عدد المسافرين ليصل إلى 80 ألفاً يومياً مع 10 آلاف مشترك، 50% منهم طلبة. حصيلة مرضية تشهد على فائدة وسيلة النقل هذه، لا سيما تأثيرها على الازدحام المزمن لبعض الشرايين الاستراتيجية للعاصمة. اليوم، أصبحت وسيلة النقل هذه الشريك اليومي الجديد للرباطيين. نجاح دفع إدارة شركة ترامواي الرباط-سلا إلى التفكير في دراسة فرص ربط أحياء أخرى. وذلك عبر تمديد خطوط جديدة للترام، كما أكدت لبنى بوطالب، مديرة الشركة، في تصريح للصحافة: «سيتم إطلاق دراسات تمديد شبكة ترامواي الرباط-سلا إلى أحياء أخرى قريباً لخدمة مناطق أكثر كثافة سكانية». تقنياً، من جانب الرباط، يُتوقع تمديد الخطوط نحو أحياء يعقوب المنصور، حي الفتح، وحي الرياض. ومن جانب سلا، قد يهم التمديد حي السلام، القرية، وسلا الجديدة. ولن تكون تمارة بمنأى عن ذلك. إذ ستستفيد هي الأخرى من وسيلة النقل هذه. وهكذا، سيكون تمديد شبكة الترام مناسباً لمواكبة الدينامية التي يعرفها التجمع العمراني بأكمله، خاصة مع العدد المتزايد للسكن الاجتماعي في الضواحي. يضاف إلى ذلك إنشاء أحياء سكنية وإدارية وأنشطة جديدة مثل حي الرياض. ستكون تداعيات تمديد الترام مفيدة سواء على مستوى تأهيل التنقل الحضري للجهة أو على مستوى التنمية الاقتصادية المحلية للمناطق المخدومة. وبشكل عام، سيكون تمديد خطوط الترام مكسباً حقيقياً. خاصة وأن الدراسات حول تدفقات الأصل/الوجهة على مستوى هذه المناطق أظهرت أن غالبية التنقلات تتم داخل كل تجمع، وأن الوجهة الرئيسية هي وسط الرباط. وهكذا في تمارة، 58% من تنقلات السكان تتم داخل تمارة و30% تتم أساساً نحو أكدال، حي الرياض، وحسان. وبالمثل في سلا، 60% من تنقلات السكان تتم داخل المدينة، 35% نحو أكدال، حي الرياض، وحسان، و74% من التنقلات لها دافع السكن-العمل. في هذا السجل، تعتبر خطوط الترام التي تربط هذه الأحياء بوسط المدينة ذات أهمية كبيرة، لا سيما مع عدم كفاية وسائل النقل الأخرى وانتشار النقل السري، الذي أصبح المخرج الوحيد للرباطيين الراغبين في الذهاب إلى حي الرياض أو تمارة. ظاهرة تفاقمت بسبب العدد المحدود لأسطول الحافلات، الذي يظل دون وتيرة تنقل السكان. ومع ذلك، يظل تمديد شبكة الترام إلى هذه المناطق رهيناً إلى حد كبير بالتمويل وتعبئة الأموال اللازمة. في هذا الجانب، تجدر الإشارة إلى أن تكلفة الكيلومتر الواحد من الترام تقدر بنحو 85 مليون درهم، وإذا أضفنا المعدات المتحركة، يمكن أن تصل التكلفة إلى 150 مليون درهم. في الوقت الحالي، يقدر رقم المعاملات المحقق بـ 115 مليون درهم مخصصة لتغطية تكاليف التشغيل.
يضاف إلى ذلك الأعباء المالية لقروض الاستثمار بالإضافة إلى تكاليف تشغيل شركة ترامواي الرباط-سلا. وهكذا لتحقيق التوازن، يجب الاعتماد على رقم معاملات قدره 180 مليون درهم.
خدمات الترام
يبلغ الطول الإجمالي لشبكة الترام المستغلة للخطين حوالي 20 كم مع 31 محطة. يتعلق الأمر بالخط 1 المسمى «الخط المهيكل للتجمع العمراني». يمتد من حي كريمة بسلا إلى الحرم الجامعي «مدينة العرفان»، مروراً بأكدال، مع مسار في وسط المدينة يربط بذلك الأقطاب المصدرة/الجذابة الرئيسية للتجمع العمراني، والمجال الجامعي (باب العرفان) والاستشفائي للسويسي. أما الخط 2، فهو يخدم الأحياء الكثيفة المحيط، العكاري، وبطانة بسلا. كل ذلك مع جذع مشترك لعبور أبي رقراق على مستوى جسر مولاي الحسن الجديد الممتد من ساحة كاردونا بسلا إلى ساحة الجولان بالرباط.
-* سيتم إطلاق دراسات تمديد شبكة ترام الرباط قريباً، وتستهدف حي الرياض، يعقوب المنصور، وسلا الجديدة.
-* فرصة لتخفيف الازدحام عن النقل العمومي.

