اللقاء بين نجمي الجاز الأوروبي جان ماري ماتشادو وأندي شيبرد، والمعلم حميد القصري، مرفوقاً بأربعة موسيقيين كناويين، جعل أسوار موقع شالة التاريخي تهتز، بينما أمتع عشاق الموسيقى الذين توافدوا بكثرة لحضور اختتام حدث "الجاز" في العاصمة. جان ماري ماتشادو، عازف البيانو والملحن الفرنسي الذي قضى طفولته في المغرب، درس الموسيقى الكلاسيكية قبل أن يتعلم ذاتياً موسيقى البوب والجاز. وإلى جانب عازف الساكسفون البريطاني المؤثر أندي شيبرد، المرتجل الموهوب ذو الحس اللحني الكبير، يقدمان نظرة "جاز" على ألحان كلاسيكية فرنسية انطباعية ألفها فوري ورافيل وبولينك. أما حميد القصري، فينتصب من جانبه كسفير حقيقي للموسيقى الكناوية. فهو يوحد بصوته كمنشد موسيقى كناوة من الشمال والجنوب، ونجح، من خلال مزج خبرته مع خبرة العديد من الزوايا، في تطوير أسلوب فريد قوته هي الاندماج. الجزء الأول من الأمسية كان مهدئاً بصوت المغنية الموهوبة لويزا سوبرال التي، بالإضافة إلى تفاعلها الكبير مع الجمهور، أمتعته بمقطوعاتها المستوحاة من الخمسينيات، والمغلفة بعذوبة وموهبة أكيدتين. وبمرافقة فرقتها الرباعية، تدمج لويزا سوبرال ألحان الجاز وتزينها بارتجالات مضيئة. وقد نالت أغانيها العديد من الجوائز (أفضل أغنية جاز في جوائز ماليبو للموسيقى، أفضل فنان جاز في جوائز هوليوود للموسيقى، ومسابقة جون لينون لكتابة الأغاني عام 2008). يمثل إصدار ألبومها "the cherry on the cake" عام 2011 مع شركة يونيفرسال دخولها نادي الفنانين ذوي النجاح الكبير. نظم مهرجان جاز شالة منذ عام 1996 من قبل وفد الاتحاد الأوروبي في المغرب بشراكة مع وزارة الثقافة وولاية الرباط-سلا-زمور-زعير، وبالتعاون مع سفارات ومعاهد الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي ووفد والونيا-بروكسل، وقد جمع هذا العام 41 فناناً أوروبياً و17 مغربياً. وعلى مر السنين، استطاع جاز شالة أن يصبح موعداً لا غنى عنه في مهرجانات الرباط ورمزاً كبيراً للشراكة بين أوروبا والمغرب.
أخبار 18 Jun 2012 2 دقائق قراءة
اندماج "كناوي-جاز" مضيء في الاختتام
أسدل الستار على الدورة السابعة عشرة لمهرجان جاز شالة يوم الأحد، بفن ومهارة، حيث أتاح لعشاق الموسيقى الاستمتاع بلقاء يمزج بين الأصوات الكناوية الأصيلة والألحان الانطباعية الفرنسية، مزينة بسلسلة من الارتجالات المضيئة.

