شهدت ساحة الأمل بجرادة مهرجانا كبيرا تخليدا لليوم الوطني للمهاجر، الذي أُقر عام 2003 ويُحتفل به في 10 أغسطس من كل عام. وهو حدث لتكريم 4.5 مليون مغربي مقيم بالخارج لمشاركتهم في تنمية بلدهم الأصلي وإشعاعه على المستوى الدولي.
قرية التنشيط التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب مفتوحة منذ فاتح أغسطس، لشهر من الأنشطة لفائدة أطفال المدينة. وعلى مساحة 2000 متر مربع، تضم القرية ألعابا مطاطية، وترامبولين، وأروقة للألعاب والأعمال اليدوية. كما نُصبت منصة داخل القرية للعروض الفنية. ويستقبل الموقع ما لا يقل عن 400 طفل يوميا، وهو عدد مرشح للوصول إلى أكثر من 500 في الأيام المقبلة.
وعلى هامش هذه المناسبة، نظم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب أمسية فنية بمشاركة مواهب شابة من المدينة. وتضمن البرنامج مجموعات غنائية تقليدية وفنانين من المنطقة. كما شارك عبد المالك المرجاني وفرقة "أوفر بويز أوريجينال" الشهيرة، وكلاهما من نصف نهائي برنامج "أراب غوت تالنت". وبخصوص عبد المالك المرجاني، فقد شارك مع نجوى كرم في كليبها قبل الأخير. كما تضمن البرنامج عروض بريك دانس التي ألهبت حماس الجماهير الغفيرة في ساحة الأمل التي عاشت أمسية لا تُنسى، مخلدة بذلك، كما يجب، هذا اليوم المخصص لمهاجرينا الأعزاء.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست المبادرة المواطنة الأولى للمكتب، حيث وضع برنامجا سنويا يتضمن أنشطة متنوعة وموجهة. وبالنسبة لجرادة، الهدف هو خلق دينامية سوسيو-ثقافية وفنية في هذه المدينة التي بدأت تنبعث من رمادها بعد إغلاق منجم الأنثراسيت عام 2001. وفي الأفق، مشاريع سوسيو-تربوية، منها مركز رياضي للقرب، وفضاءات للأطفال، وتعزيز البنيات التحتية للمدارس الابتدائية بالمنطقة.
هذه الحيوية الاجتماعية تواكبها دينامية اقتصادية يقودها المكتب الذي باشر تعزيز أداة إنتاج الكهرباء. فقد استثمر المكتب مبالغ طائلة لتوسيع محطاته الحرارية، مما مكن جرادة من التموقع كمزود مهم للكهرباء، بحصة سوقية تبلغ 7%، مرشحة للارتفاع في أفق 2017 لتصل إلى 20% بفضل المشروع الضخم الذي هو قيد الإنجاز والذي سيوفر مئات مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
ومن خلال تخليد هذا اليوم، يسعى المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب إلى المساهمة في تعزيز الحبل السري الذي يربط مغاربة العالم بوطنهم. وقد قُطع شوط كبير في اتجاه تسهيل المساطر وإشراك مواطنينا بالخارج في الحياة السياسية، استجابة لنداء جلالة الملك محمد السادس في خطاب سابق بمناسبة عيد العرش. فقد دعا جلالته إلى تفعيل مقتضيات الدستور المتعلقة بإدماج ممثلي أفراد الجالية المغربية بالخارج في المؤسسات الاستشارية وهيئات الحكامة والديمقراطية التشاركية.

