أوصى خبراء بكلميم بتبني مقاربة مبتكرة في تدبير ميزانية الجماعات الترابية، وفصل الوظيفة السياسية عن الإدارية، وتعزيز قدرات التدبير لدى الآمرين بالصرف.
أوصى أساتذة جامعيون وخبراء ومسؤولون بضرورة تبني مقاربة مبتكرة في تدبير ميزانية الجماعات الترابية، في ختام يوم دراسي نُظم مؤخراً بكلميم حول "آليات وقواعد تدبير الجماعات الترابية لترسيخ الحكامة الجيدة، في ضوء القوانين التنظيمية الجديدة".
وخلال هذا اللقاء، الذي نظمته كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية التابعة لجامعة ابن زهر بأكادير، بشراكة مع جهة كلميم-واد نون والمجلس الإقليمي لكلميم، أكد المتدخلون على ضرورة فصل الوظيفة السياسية عن الإدارية للجماعات الترابية، وتعزيز قدرات التدبير لدى الآمرين بالصرف، في ضوء تطور المركز القانوني للجماعات الترابية.
وقد ركز المشاركون على أهمية تفعيل اختصاصات الجماعات الترابية، من خلال إعداد برامج واستراتيجيات قابلة للتنفيذ، وتعزيز الكفاءات الإدارية، من أجل الاستجابة لتطلعات الساكنة ومتطلبات الحكامة الترابية الجيدة، وذلك وفقاً للقوانين التنظيمية.
كما دعوا إلى توفير وسائل العمل لضمان تنفيذ مشاريع الجهة، مع إمكانية تداخل اختصاصاتها مع اختصاصات وكالات التنمية الجهوية.
علاوة على ذلك، أشار المشاركون إلى ضرورة استبدال مفهوم الوصاية بمفهوم "المراقبة" الإدارية، ووضع آلية "المساعدة" التي تلزم ممثلي السلطة المركزية بتقديم دعمهم لرؤساء الجماعات الترابية، ولسلطة منظمة لممارسة اختصاصاتها.
كما انصبت التوصيات على مبدأ فصل وظائف الآمرين بالصرف عن الخبير المحاسبي، ودوره في ترسيخ الحكامة الجيدة للجماعات الترابية، بموجب مقتضيات المرسوم المنظم للمحاسبة العمومية للجماعات الترابية.
كما أبرز المشاركون أهمية فحص الاختلال في تدبير الموارد البشرية وطرق دراسة عدم فعالية السياسات المعتمدة في تدبيرها، والمقاربة الممكنة لتحديث وظيفة التكوين وتحسين فعاليتها.
وقد تضمن برنامج هذا اللقاء ورشات علمية حول مواضيع متنوعة، مثل "إدارة الجماعات الترابية وآليات تنفيذ مشاريع التعاون والشراكة"، و"النظام المالي للجماعات الترابية"، و"قواعد الحكامة المرتبطة بتطبيق مبدأ التدبير الحر"، و"المراقبة الإدارية والقضائية وتدبير المنازعات".

