٢ مدن • ١٦ جماعات قروية
منها 36 669 أسرة في الوسط الحضري و 10 581 في الوسط القروي.
يُعتبر إقليم كلميم أحد الأقاليم الاستراتيجية في جهة كلميم - واد نون بالمملكة المغربية. يمتد الإقليم على مساحة جغرافية متنوعة، ويشكل نقطة التقاء هامة بين المناطق الشمالية والعمق الصحراوي للمغرب. يضم الإقليم 18 جماعة، منها 16 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي والبدوي الذي يطبع المنطقة، إلى جانب مدينتين تشكلان مراكز حضرية وتجارية هامة. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 196,267 نسمة، مما يجعله مركزاً بشرياً حيوياً في المنطقة.
يتميز إقليم كلميم بتضاريسه التي تتراوح بين السهول القاحلة والمناطق الجبلية التي تشكل امتداداً لسلسلة جبال الأطلس الصغير. هذا التنوع الجغرافي يمنح الإقليم طابعاً بصرياً فريداً، حيث تتداخل الكثبان الرملية مع الواحات الخضراء والوديان الموسمية. يُعد واد نون شريان الحياة في المنطقة، حيث يساهم في تشكيل النظم البيئية المحلية ويدعم الأنشطة الزراعية التقليدية.
يتمتع إقليم كلميم بتراث ثقافي غني ومتجذر في التاريخ. تعكس العادات والتقاليد المحلية هوية المنطقة التي تمزج بين الثقافة الأمازيغية والصحراوية. يظهر هذا التراث في الفنون الشعبية، والملابس التقليدية، والأنماط المعمارية التي تستخدم المواد المحلية لتكييف البناء مع المناخ الصحراوي. كما تشكل الأسواق الأسبوعية في الجماعات القروية فضاءات اجتماعية واقتصادية هامة للحفاظ على الموروث الثقافي وتبادل المنتجات المحلية.
تعتمد الحياة في إقليم كلميم بشكل كبير على الأنشطة المرتبطة بالزراعة الواحاتية وتربية الماشية، وهي مهن توارثتها الأجيال. يعيش السكان في تجمعات سكنية تتوزع بين المراكز الحضرية والقرى، حيث يسود نمط عيش يقدس قيم الضيافة والتعاون. تلعب الجماعات الـ 18 دوراً محورياً في تنظيم الحياة اليومية للسكان وتوفير الخدمات الأساسية، مما يعزز من استقرار التجمعات البشرية في هذا المجال الترابي الواسع.
يُعد إقليم كلميم وجهة مثالية للباحثين عن استكشاف الطبيعة الصحراوية والهدوء. بفضل موقعه كبوابة للصحراء، يوفر الإقليم فرصاً متنوعة للسياحة البيئية والثقافية. يُنصح الزوار بالتعرف على التقاليد المحلية واحترام الخصوصيات الثقافية للمنطقة. نظراً لاتساع مساحة الإقليم وتوزع الجماعات القروية، يُفضل التخطيط المسبق للتنقل بين المناطق المختلفة للاستمتاع بالمناظر الطبيعية والتعرف على كرم ضيافة أهل المنطقة.