FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن ڭلميم

ڭلميم مدينة مغربية، تقع 170 كيلومتر جنوب مدينة أكادير في السفح الجنوبي...

الأخبار في ڭلميم

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

أخبار 12 Aug 2012 3 دقائق قراءة

إعادة تأهيل زاوية مولاي البشير العلوي

استعادت زاوية مولاي البشير العلوي الحياة بعد سنوات من النسيان. وهي تستفيد من دعم برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للثقافة، بفضل إرادة وعزيمة محافظتها، لالة فاطمة المريني، ومساعدة جماعة أسرير.
إعادة تأهيل زاوية مولاي البشير العلوي

باعتبارها مركزاً روحياً ومقصداً للحج والتأمل، سواء بالنسبة للنساء والرجال المنحدرين من قبائل تكنة أو من واحات جنوب المغرب، ترفض زاوية مولاي البشير العلوي السقوط في طي النسيان، وتعتزم تحمل دورها كاملاً كحارسة للتقاليد الصحراوية العريقة وللذاكرة الجماعية. لقد أُحييت اليوم بفضل إرادة لالة فاطمة المريني، التي أنشأت حولها جمعية لتجديد التراث والتنمية المستدامة. هذه السيدة، التي تعتبر نفسها بفخر «أول محافظة لزاوية في المغرب»، نجحت في إعادة الحياة لزاوية مولاي البشير العلوي، التي ورثتها عن والدها، وحماية تراثها ورد الاعتبار لذاكرتها. «لقد ورثت هذه الزاوية عن والدي الذي توفي عام 1978 عندما كنت في التاسعة من عمري. ومع مرور السنين، لاحظت أن الزوار أصبحوا قلة، بينما كان هذا المكان وجهة لا غنى عنها للكثير من المريدين، خاصة النساء والرجال من قبائل تكنة. قمت حينها بإنشاء الجمعية لإعادة تأهيل الزاوية وتخليد الدور الذي كانت تؤديه قديماً كمكان للعلم والحج والمصالحة. أردت بذلك تكريم والدي، الرجل الحكيم، والمناضل المتحمس لاستقلال المغرب، وفاعل الخير الكبير»، توضح. وبدعم من برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للثقافة، تمكنت لالة فاطمة المريني في الواقع من إعادة تأهيل الزاوية وبناء مبنى جديد. «الخشب المستخدم مزين بنقوش بارزة تصور النخيل والخيام والجمال. كما أُعيد بناء المبنى بالطين للحفاظ على التقاليد. حرصت بشكل خاص على احترام التراث المعماري لمنطقة كلميم»، تشرح. كما تم إثراء المكتبة بمخطوطات تراثية من منطقة كلميم وكتب مدرسية قبل تحويلها إلى فضاء للتعلم والتبادل للشباب. ولأن لالة فاطمة تحمل قضية نساء منطقتها، فقد خصصت فضاءً من الزاوية لتعليم وتنمية نساء جماعتها أسرير ومنطقة كلميم. وهكذا، بالإضافة إلى مهمتها الدينية والاجتماعية، تقدم زاوية مولاي البشير العلوي منذ عامين دروساً في محو الأمية ودروساً دينية لما يقرب من 60 امرأة، وتستقبل في مكتبتها تلاميذ ثانوية تيغمرت الذين يأتون للاطلاع على الكتب المتعددة المتاحة. وهذه الخيارات ليست عشوائية. «جماعتي لم تكن تتوفر على مكتبة، وكان التلاميذ، وخاصة طلاب الثانوية، بحاجة إليها لتعلم المزيد. كما أن دروس محو الأمية كانت ضرورية في منطقتي، التي تسجل نسبة مهمة من الأمية بين النساء، ولا يمكننا ادعاء التنمية إذا استمر هذا الوضع. كان من الضروري بشكل عاجل تسهيل وصول النساء إلى المعرفة حتى يتمكنّ من خلق أنشطة مدرة للدخل والمشاركة في تنمية المنطقة»، تشير. وبصفتها مستشارة في جماعة أسرير، ورئيسة لجنة التخطيط والشؤون الاقتصادية والتعمير وإعداد التراب والبيئة والمالية والميزانية، ومنذ ستة أشهر، عضوة في لجنة المناصفة وتكافؤ الفرص، لا تنوي لالة فاطمة التوقف عند هذا الحد. «أمنيتي هي بناء مدرسة للدراسات القرآنية مع داخلية. يمكن للمتعلمين القدوم من بعيد والوصول إلى المعرفة... أحلم أيضاً بتنظيم موسم سنوي للزاوية، كما كان يُفعل قديماً، في عهد والدي الراحل. موسم يسمح للنساء والرجال من مختلف القبائل الصحراوية في واد نون بالالتقاء حول أنشطة دينية واحتفالية»، تعترف.

تعتزم لالة فاطمة بذلك الحفاظ على الإشعاع الفكري للزاوية على غرار الأماكن الأخرى التي شكلت، بتأثيرها الديني والاجتماعي، تاريخ ومجتمع وثقافة المغرب.


البرنامج المشترك للتعاون

تم إنجاز مشروع إعادة تأهيل زاوية مولاي البشير العلوي وفتحها أمام الشباب والنساء في جماعة أسرير في إطار البرنامج المشترك للتعاون الذي بادر إليه الحكومة المغربية (وزارة الثقافة) ومنظومة الأمم المتحدة من خلال خمس وكالات (اليونسكو، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، يونيفيم، اليونيدو، وصندوق الأمم المتحدة للسكان). هذا البرنامج، الذي يحمل اسم «التراث الثقافي والصناعات الإبداعية كرافعة للتنمية في المغرب 2008-2012»، مجهز بميزانية قدرها خمسة ملايين دولار أمريكي، بتمويل من صندوق الأمم المتحدة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، الذي أطلقته عام 2006 حكومة إسبانيا وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي. يغطي البرنامج المشترك مناطق تازة-الحسيمة-تاونات، والجهة الشرقية، وسوس-ماسة-درعة، وكلميم-السمارة، والمنطقة النموذجية المسماة «منطقة التقارب»، المكونة من أربع واحات في جنوب المغرب.

استمع
الحجم: