مشروع للتكيف مع التغيرات المناخية في الرشيدية، في المجال الواحي بغلاف مالي يقارب 95 مليون درهم. الهدف هو تأقلم قطاع الماء من خلال إنجاز وإعادة تأهيل البنيات التحتية والمنشآت المائية
يطمح مشروع التكيف مع التغيرات المناخية في المجال الواحي برسم الفترة 2015-2019 إلى تأقلم قطاع الماء مع التغيرات المذكورة، حسبما أفاد يوم الاثنين بالرشيدية، مدير تنمية مناطق الواحات بالوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، علي أبرهو.
وأشار علي أبرهو، الذي كان يقدم الخطوط العريضة لهذا المشروع، بحضور والي جهة درعة-تافيلالت، عامل إقليم الرشيدية، محمد فنيد، ورئيس مجلس الجهة، الحبيب الشوباني، إلى أن هذا المشروع، الذي تتطلب تكلفة إنجازه غلافاً مالياً يناهز 95 مليون درهم، والذي يهدف إلى تحسين قدرة تكيف سكان المناطق الواحية مع التغيرات المناخية، يهدف إلى تأقلم قطاع الماء من خلال إنجاز وإعادة تأهيل البنيات التحتية والمنشآت المائية، وتنويع مصادر الدخل وتحسين ظروف عيش السكان.
كما يهدف المشروع إلى تحسيس جميع الفاعلين المعنيين من خلال تبادل التجارب والخبرات وتقوية قدرات المشاركين في مجال تصميم وتنفيذ تدابير التكيف، بالإضافة إلى تثمين المكتسبات على المستويات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية لفائدة سكان الجهة.
علاوة على ذلك، يستهدف هذا المشروع منطقتين هشّتين أمام التغيرات المناخية، خاصة من حيث استنزاف الموارد المائية، وهما حوضا غريس ومعيدر، حيث من المقرر الشروع في إعادة تأهيل البنيات التحتية والمنشآت المائية بهدف تغذية الفرشات المائية ودعم المبادرات المحلية المخصصة للشباب والنساء في مجالات الفلاحة، والسياحة، والصناعة التقليدية، بالإضافة إلى إتمام دراسات استشرافية لفائدة حوالي أربعة آلاف مستفيد.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد محمد فنيد على أهمية هذا المشروع للسكان المحليين، وخاصة أولئك الذين يواجهون عدة إكراهات وتحديات مرتبطة بالتغيرات المناخية، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن هذا الاجتماع يأتي عقب خلاصات أشغال مؤتمر الأمم المتحدة حول التغيرات المناخية (COP21) بباريس.
وبعد التذكير بأن جهة درعة-تافيلالت تحتضن أكبر مجمع للطاقة الشمسية في العالم، أكد الوالي أن المغرب وضع لنفسه هدفاً، بفضل عدة استراتيجيات، لاستغلال الطاقات المتجددة في خدمة التنمية المستدامة.
وأشار محمد فنيد إلى أن المناطق الواحية تعاني من عدة إكراهات اقتصادية واجتماعية وبيئية تسببت فيها التغيرات المناخية، مما يولد أثراً سلبياً على القطاع الفلاحي، العمود الفقري للاقتصاد المحلي، داعياً في هذا الصدد إلى بذل المزيد من الجهود من أجل التوصل إلى اعتماد تدابير وآليات ملائمة كفيلة بالحفاظ على النظام البيئي على مستوى هذه المناطق وتجسيد التنمية الشاملة المنشودة.
من جانبه، أكد الحبيب الشوباني على أهمية التوفر على رؤية جهوية مندمجة ومتماسكة، في ضوء التغيرات المناخية والتداعيات السلبية التي تولدها، مؤكداً أن مجلس الجهة، الذي يتحمل مسؤوليته، واعٍ تماماً بهذه الإشكالية وسيعمل بتنسيق مع جميع الشركاء والفاعلين لوضع برنامج قابل للتنفيذ من شأنه حماية والحفاظ على الموارد الطبيعية للجهة.

