التوجيهات الملكية الأخيرة المتعلقة بحماية الطبيعة والالتزام البيئي الجديد للمغرب، لا تبدو أنها تهم بعض مؤسسات الدولة. فقد اتصل بنا بعض الفاعلين الجمعويين المستائين من تدهور البيئة والتلوث الذي يسود عند أبواب الوحدات الصناعية بميناء الداخلة، للتنديد بهذا الوضع ومحاولة إنقاذ الموقف. عند مدخل ميناء الداخلة، كانت الروائح المنبعثة من المجاري كريهة. قبل بضع سنوات، يوضح لنا هذا الفاعل الجمعوي الذي طلب عدم الكشف عن هويته، قامت الوكالة الوطنية للموانئ ببناء حفرة صحية لجمع المياه العادمة والنفايات الأخرى القادمة من الوحدات الصناعية المجاورة. الحفرة المذكورة التي تتطلب صيانة دورية، تم إهمالها منذ الأشهر الأولى التي تلت تدشينها. تتراكم النفايات وتصب المياه العادمة مباشرة في الخليج، مما يلوثه ويسمم الحياة البحرية. عندما تم بناء ميناء الداخلة، كان يهدف إلى أن يكون في مستوى المعايير الدولية من حيث السلامة والصحة، مع قنوات، إحداها تنقل مياه الشرب التي تغذي فوهات الحريق والسفن، والأخرى للوقود والمواد القابلة للاشتعال. اليوم، وحدها قناة الوقود تعمل، أما تلك المخصصة للماء فهي خارج الخدمة. هذا الميناء الذي ترسو فيه عشرات السفن أصبح رهيناً بتدخل رجال إطفاء المدينة في حالة نشوب حريق. ومع غياب الإنارة والظلام الذي يغطي جزءاً كبيراً من الميناء، تنشر الكلاب الضالة الرعب وتهاجم أي شخص يحاول المغامرة فيه. هذا الوضع يتم استغلاله أيضاً من قبل عصابات المجرمين.
بيئة 20 Jan 2014 2 دقائق قراءة
شبح كارثة بيئية يخيم على ميناء الداخلة

