نظمت قبائل آيت يوسي يوم السبت في آسا حفلاً تأبينياً بمناسبة مرور أربعين يوماً على وفاة المقاوم السابق إيدا ولد تامك.
وقد جرت هذه المراسم بحضور الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، ووالي جهة كلميم-السمارة، عامل إقليم كلميم، وعامل إقليم آسا-الزاك، والمنتخبين، وأعيان القبائل الصحراوية، وأعضاء المقاومة وجيش التحرير، وأفراد عائلة الفقيد، وشخصيات مدنية وعسكرية.
وتضمن برنامج الحفل، على الخصوص، تلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم وعرض فيلم وثائقي يستعرض مسار الفقيد ويقدم شهادات في حقه.
وفي كلمة ألقيت باسمه بهذه المناسبة، أشار المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، مصطفى الكثيري، إلى أن إيدا ولد تامك كان أحد أعمدة المقاومة في الجنوب المغربي، الذي يزخر مساره بخدمات جليلة للوطن وأعمال بطولية، مضيفاً أنه تحمل دون كلل مهمة النضال الوطني من أجل المبادئ والقيم التي كان يؤمن بها وترك بصمته في الذاكرة التاريخية الوطنية.
وأكد السيد الكثيري أن الفقيد كرس زهرة شبابه لخدمة دينه ووطنه وملك البلاد، بهدف استقلال بلاده وعودة الملك الشرعي، المغفور له جلالة الملك محمد الخامس، من المنفى، مضيفاً أن هذا الحفل يشكل مناسبة لصيانة ذاكرة قدماء المقاومين ونقل القيم والدروس المستفادة من مساراتهم إلى الأجيال الجديدة.
توفي الفقيد إيدا ولد تامك يوم 6 يناير في آسا عن عمر يناهز 105 سنوات. وكان الفقيد، المنحدر من قبائل آيت يوسي الصحراوية، يعمل في الدائرة السابعة لجيش التحرير، تحت قيادة المرحوم مبارك منار، في البداية كضابط، قبل أن يتولى قيادة هذه المنطقة.
وقد شارك خلال هذه الفترة في عدة معارك، منها أم لعشار الأولى والثانية، ومركالة، وأرغيوة، وآي إشت (قرب فم الحصن)، وتاكل (قرب موريتانيا)، والساقية الحمراء، بالإضافة إلى مواجهات أخرى في آيت باعمران (منطقة تالوين)، ضد الجيش الإسباني.
وقد حصل الفقيد على عدة أوسمة عسكرية. كما تم توشيحه بوسام العرش من درجة قائد، سنة 2003 في آسا.

