منها 0 أسرة في الوسط الحضري و 388 في الوسط القروي.
تعتبر جماعة تابية واحدة من الجماعات القروية التي تشكل النسيج الترابي لإقليم تارودانت، الواقع ضمن جهة سوس ماسة. تتميز هذه الجماعة بطابعها القروي الصرف، حيث يعتمد نمط العيش فيها على الممارسات التقليدية التي توارثتها الأجيال. وفقاً للإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2014، يبلغ عدد سكان الجماعة 1460 نسمة، مما يضفي عليها طابعاً من الهدوء والسكينة بعيداً عن الاكتظاظ الحضري.
تقع تابية في منطقة استراتيجية داخل إقليم تارودانت، وهو إقليم معروف بتنوع تضاريسه ومساحاته الشاسعة التي تمتد بين سفوح جبال الأطلس الكبير وسهول سوس. هذا الموقع الجغرافي يمنح الجماعة مناخاً شبه جاف يتأثر بالتيارات الهوائية القادمة من المحيط الأطلسي ومن المرتفعات الجبلية، مما يجعلها منطقة ذات طبيعة قاسية ولكنها غنية بالتنوع البيئي المحلي.
تزخر منطقة تابية بالموروث الثقافي الأمازيغي الذي يشكل الهوية الأساسية لسكان المنطقة. يتجلى هذا التراث في العادات والتقاليد اليومية، وفي أساليب البناء التقليدي التي تستخدم المواد المحلية المتوفرة في البيئة المحيطة. يعكس نمط الحياة في تابية قيم التضامن والتعاون التي تميز المجتمعات القروية في المغرب، حيث لا تزال الروابط الاجتماعية قوية ومتجذرة.
يعتمد سكان تابية بشكل أساسي على الأنشطة الزراعية والرعوية التي تتناسب مع طبيعة المنطقة. توفر الحياة في هذه الجماعة تجربة فريدة للزائر الراغب في التعرف على تفاصيل الحياة اليومية في الأرياف المغربية، حيث يتميز السكان بحسن الضيافة والاستقبال. تعتبر هذه الجماعة نموذجاً للمناطق التي تحافظ على بساطتها رغم التغيرات التي تشهدها البلاد.
تعد زيارة تابية فرصة للباحثين عن الهدوء والسكينة والراغبين في استكشاف المناطق القروية غير المكتظة. يُنصح الزوار بالتخطيط الجيد لرحلتهم نظراً للطبيعة القروية للمنطقة، والتأكد من توفر وسائل النقل اللازمة للتنقل داخل إقليم تارودانت. كما يُفضل دائماً احترام الخصوصية الثقافية للمجتمع المحلي والتعامل مع السكان بتقدير، مما يضمن تجربة سياحية ممتعة ومفيدة في قلب جهة سوس ماسة.