تعتبر جماعة العجاجرة واحدة من الجماعات القروية التابعة لإقليم مولاي يعقوب في جهة فاس-مكناس. تشكل هذه الجماعة نموذجاً للمناطق القروية المغربية التي تحافظ على طابعها التقليدي وهويتها الثقافية، حيث يعيش السكان في تجمعات تعكس نمط الحياة الريفي المستقر. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 14715 نسمة، مما يعكس نمواً ديموغرافياً مستمراً في هذه المنطقة الحيوية.
تتميز العجاجرة بموقعها الجغرافي ضمن إقليم مولاي يعقوب، وهو إقليم معروف بتضاريسه المتنوعة التي تجمع بين السهول الخصبة والتلال المتموجة. تساهم هذه الطبيعة في تشكيل مشهد طبيعي يغلب عليه الطابع الزراعي، حيث تساهم الأراضي المحيطة في دعم النشاط الفلاحي الذي يعد الركيزة الأساسية لاقتصاد المنطقة. توفر التضاريس المحلية إطلالات طبيعية تعكس جمالية الريف المغربي في جهة فاس-مكناس.
يعتمد اقتصاد جماعة العجاجرة بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي. يمارس السكان المحليون الزراعة وتربية الماشية، وهي أنشطة توارثتها الأجيال وتساهم في توفير سبل العيش للعديد من الأسر. يعكس نمط الحياة في العجاجرة قيم التضامن والتعاون الاجتماعي، حيث تتركز الأنشطة اليومية حول الأسواق المحلية والعمل الزراعي الموسمي. تساهم هذه الأنشطة في الحفاظ على التوازن الاقتصادي والاجتماعي للجماعة، مما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من المنظومة الاقتصادية لإقليم مولاي يعقوب.
تستفيد جماعة العجاجرة من قربها النسبي من المراكز الحضرية الكبرى في جهة فاس-مكناس، مما يسهل عمليات التنقل والتبادل التجاري. بالنسبة للزوار أو المهتمين بالمنطقة، يمكن الوصول إلى الجماعة عبر شبكة الطرق الإقليمية التي تربط بين مختلف دواوير ومراكز إقليم مولاي يعقوب. يُنصح دائماً بالاعتماد على المسارات الرئيسية المعتمدة في خرائط المنطقة لضمان سهولة التنقل والوصول إلى مختلف أرجاء الجماعة.
تحتفظ العجاجرة بموروث ثقافي محلي يعكس تقاليد المنطقة. تتجلى هذه الثقافة في العادات الاجتماعية، وطرق الاحتفال بالمناسبات، والأنشطة اليومية التي يمارسها السكان. إن الحفاظ على هذه التقاليد يعد جزءاً من الهوية الجماعية لسكان العجاجرة، حيث تظل الروابط الأسرية والاجتماعية هي المحرك الأساسي للحياة اليومية في هذه الجماعة القروية.