٢ مدن • ١٦ جماعات قروية
منها 72 961 أسرة في الوسط الحضري و 51 681 في الوسط القروي.
يحتل إقليم العرائش موقعاً استراتيجياً في شمال المملكة المغربية، وينتمي إدارياً إلى جهة طنجة-تطوان-الحسيمة. يتميز الإقليم بكونه منطقة ذات ثقل تاريخي وجغرافي، حيث يمتد على مساحة شاسعة تضم 17 جماعة، منها 16 جماعة قروية، مما يعكس الطابع الريفي والزراعي الغالب على المنطقة، إلى جانب مدينتين رئيسيتين تشكلان مراكز حضرية وتجارية هامة. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 510,211 نسمة، مما يجعله منطقة حيوية تعج بالحياة والنشاط.
يتمتع إقليم العرائش بتنوع تضاريسي فريد يجمع بين السهول الخصبة والمناطق الساحلية المطلة على المحيط الأطلسي. هذا التنوع الجغرافي جعل من الإقليم منطقة زراعية بامتياز، حيث تساهم الأراضي الخصبة في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير موارد طبيعية متنوعة. تتداخل التضاريس في الإقليم لتشكل لوحات طبيعية تجمع بين الغطاء النباتي الكثيف والمساحات المفتوحة، مما يمنح المنطقة طابعاً جمالياً خاصاً يجذب الزوار الباحثين عن الهدوء والطبيعة.
يعتبر إقليم العرائش خزاناً للتراث المغربي الأصيل، حيث تتجلى فيه ملامح التاريخ من خلال المعالم العمرانية والتقاليد المحلية التي توارثتها الأجيال. تعكس الثقافة في الإقليم مزيجاً من التأثيرات التي مرت بها المنطقة عبر العصور، مما يضفي على الحياة اليومية طابعاً فريداً. يظهر هذا التراث في العادات والتقاليد، وفي أسلوب العيش الذي يربط بين الحداثة والتمسك بالجذور التاريخية للمنطقة.
تتميز الحياة في إقليم العرائش بالدينامية، حيث يعتمد السكان بشكل أساسي على الأنشطة المرتبطة بالزراعة والتجارة والخدمات. بفضل وجود 16 جماعة قروية، يلعب العالم القروي دوراً محورياً في التنمية المحلية، حيث تساهم الأسواق الأسبوعية في تعزيز الروابط الاجتماعية والاقتصادية بين مختلف مناطق الإقليم. تعكس هذه الأسواق حيوية المجتمع المحلي وتوفر فرصة للتعرف على المنتجات المحلية والحرف التقليدية التي تشتهر بها المنطقة.
يعد إقليم العرائش وجهة واعدة للسياحة الثقافية والطبيعية. بفضل موقعه الجغرافي، يسهل الوصول إلى مختلف مناطق الإقليم عبر شبكة الطرق التي تربط بين مدنه وجماعاته. يُنصح الزوار باستكشاف التنوع الطبيعي الذي يزخر به الإقليم، والاستمتاع بالهدوء الذي توفره المناطق القروية. كما يمثل الإقليم نقطة انطلاق مثالية لاستكشاف جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، حيث يمكن للزوار الاستفادة من القرب من المراكز الحضرية الكبرى مع الاستمتاع بخصوصية العرائش وتراثها الغني.