مدينة واحدة • ٣ جماعات قروية
منها 13 815 أسرة في الوسط الحضري و 614 في الوسط القروي.
يقع إقليم بوجدور ضمن النطاق الجغرافي لجهة العيون - الساقية الحمراء، ويشكل جزءاً حيوياً من المشهد التنموي في الأقاليم الجنوبية للمملكة المغربية. يتميز الإقليم بموقعه الاستراتيجي المطل على المحيط الأطلسي، مما يمنحه طابعاً خاصاً يجمع بين قسوة وجمال الصحراء وبين الانفتاح البحري. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الإقليم 65,381 نسمة، موزعين على 3 جماعات قروية، مما يعكس نمط حياة يعتمد على التجمعات البشرية المترابطة.
تتسم تضاريس إقليم بوجدور بالانبساط العام، حيث تغلب عليها التكوينات الصحراوية والحمادات التي تمتد على مساحات شاسعة. وتلتقي هذه التضاريس مع شريط ساحلي طويل يمتد على المحيط الأطلسي، مما يخلق تباينات طبيعية خلابة. هذا التداخل بين اليابسة والبحر يمنح الإقليم تنوعاً بيئياً فريداً، حيث تساهم التيارات البحرية في تلطيف الأجواء وتشكيل تضاريس ساحلية متنوعة.
يخضع إقليم بوجدور للمناخ الصحراوي الجاف، الذي يتأثر بشكل مباشر بالقرب من المحيط الأطلسي. يتميز المناخ بكونه معتدلاً نسبياً مقارنة بالمناطق الداخلية بفضل التأثيرات البحرية، حيث تكون درجات الحرارة أقل حدة، مع تسجيل تفاوتات موسمية طفيفة. وتعتبر الرياح البحرية عنصراً أساسياً في تشكيل المناخ المحلي للإقليم.
يعكس إقليم بوجدور عمق الثقافة الحسانية التي تشكل الهوية الأساسية للمنطقة. يتجلى هذا التراث في العادات والتقاليد المحلية، وفنون الطبخ، والملابس التقليدية، بالإضافة إلى الموروث الشفهي الذي يتناقله السكان. تعكس الحياة اليومية في الإقليم قيم الكرم والضيافة التي تميز المجتمع الصحراوي، مع الحفاظ على الروابط الاجتماعية القوية التي تنظم حياة الجماعات القروية.
تعتمد الحياة في إقليم بوجدور على الأنشطة المرتبطة بالموارد الطبيعية المتاحة. وبما أن الإقليم يضم 3 جماعات قروية، فإن النشاط الاقتصادي والاجتماعي يتركز حول التجمعات السكانية التي تعتمد على التنمية المحلية المستدامة. يلاحظ الزائر للإقليم نمط حياة هادئاً ينسجم مع إيقاع الطبيعة الصحراوية، مع وجود جهود مستمرة لتطوير البنية التحتية والخدمات الأساسية لتعزيز استقرار السكان وتنمية المنطقة.
يعد إقليم بوجدور وجهة مثالية للمسافرين الباحثين عن تجربة استثنائية بعيداً عن صخب المدن الكبرى. بفضل موقعه على الطريق الساحلي، يمثل الإقليم محطة هامة للمسافرين عبر الأقاليم الجنوبية. يُنصح الزوار بالاستعداد الجيد للرحلات الطويلة عبر الطرق الصحراوية، مع الحرص على احترام الخصوصيات الثقافية والبيئية للمنطقة. توفر الجماعات المحلية فرصاً للتعرف على نمط الحياة الصحراوي الأصيل، وتعتبر المناطق الساحلية نقاط جذب لمحبي الهدوء والطبيعة البكر.