تم تنصيب رجال السلطة المعينين بعمالة فاس، بفضل حركة الانتقالات الأخيرة التي أجرتها وزارة الداخلية، يوم الخميس الماضي، في مهامهم.
شملت التعيينات الجديدة الملحقة الإدارية المسيرة بزواغة-بنسودة، والملحقة الإدارية الأدارسة بالمنطقة الحضرية أكدال، والملحقة الإدارية القرويين بـ فاس-المدينة وعمالة فاس. وفي كلمة له بهذه المناسبة، أشار والي جهة فاس-مكناس، عامل عمالة فاس، سعيد زنيبر، إلى أن هذه الحركة الانتقالية السنوية تندرج في إطار الدينامية التي اعتمدتها وزارة الداخلية الرامية إلى ضخ دماء جديدة في الإدارة الترابية وتمكين رجال السلطة من إغناء تجاربهم المهنية عبر مختلف جهات وأقاليم المغرب وتأهيلهم لتحمل مناصب المسؤولية.
وإذ ذكر بالمهام الموكولة لرجال السلطة، أكد السيد زنيبر على ضرورة إيلاء الأولوية للمجال الاجتماعي ودعم وتأهيل القطاع الاقتصادي في إطار مقاربة شاملة تهدف إلى تحقيق التنمية المستدامة. كما دعا المسؤولين الجدد إلى تفعيل مقتضيات الدستور الجديد من خلال ترسيخ الحريات العامة، وضمان حقوق المواطنين، وتعزيز الديمقراطية المحلية وتوطيد الحكامة الجيدة. كما دعا الوالي المسؤولين الترابيين الجدد إلى ترجمة المفهوم الجديد للسلطة على أرض الواقع، الذي دعا إليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائم على دعم دولة الحق والقانون، وحماية المرافق العمومية، والحفاظ على النظام العام وصيانة أمن المواطنين وحماية ممتلكاتهم. كما شدد السيد زنيبر على التنسيق بين المرافق العمومية، وترسيخ ثقافة الإدارة القريبة، ومواكبة الأعمال الاجتماعية وحماية البيئة، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تتطلب العمل المستمر، والحوار، والحضور الميداني والتعاون مع المنتخبين، والمجتمع المدني والمرافق العمومية.
ومع التركيز على الملفات التي تكتسي أهمية بالغة على المستوى المحلي وهي قطاع التعمير، وتأهيل البنيات التحتية الأساسية وإنعاش النشاط الاقتصادي والثقافي، أكد الوالي على ضرورة محاربة جميع الأشكال التي تشوه المشهد العمراني للمدينة بما فيها دور الصفيح والسكن العشوائي. كما حث المسؤولين الترابيين الجدد على التحلي بالنزاهة، والموضوعية، والاستقامة والحياد، والتواجد في الميدان واعتماد إجراءات استباقية مع احترام مبادئ دولة الحق والقانون. ولم يفت والي جهة فاس-مكناس التذكير بهذه المناسبة بأهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كمقاربة لتدبير الشأن المحلي قائمة على تشخيص حاجيات المواطنين، وبرمجة المشاريع حسب الأولويات، ومشاركة المجتمع المدني وتنفيذ المشاريع عبر حكامة جيدة. جرى هذا الحفل بحضور المنتخبين، ورؤساء المصالح الخارجية، والمجتمع المدني وشخصيات أخرى.

