FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن تمسمان

تمسمان هي جماعة قروية مغربية تابعة لإقليم الدريوش، في جهة الشرق.
تضم...

الأخبار في تمسمان

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ جماعة.

التاريخ والذاكرة 21 Jul 2015 2 دقائق قراءة

الذكرى الـ94 لمعركة أنوال

الذكرى الـ94 لمعركة أنوال

يخلد الشعب المغربي هذا الثلاثاء الذكرى الـ94 لمعركة أنوال، وهي محطة بارزة في تاريخ كفاح المغرب للتحرر من نير الاستعمار.

بفضل العزيمة والإيمان، استطاع المقاومون المغاربة، بقيادة الاستراتيجي المحنك والقائد الكاريزمي للمقاومة عبد الكريم الخطابي، رغم قلة عددهم، الانتصار على الجيش الإسباني القوي والحديث، في 21 يوليو 1921. فمنذ بداية القرن العشرين، وتحديداً خلال الفترة 1907-1912، كان الشريف محمد أمزيان وراء مقاومة شرسة ضد القوات الإسبانية، تميزت بمعارك حاسمة حقق فيها انتصارات عديدة، إلى أن استشهد في ميدان المعركة في 15 مايو 1912.

وهكذا، حمل محمد بن عبد الكريم الخطابي المشعل عالياً لمواصلة المقاومة الريفية. فقد استطاع هذا الاستراتيجي المحنك بفضل كاريزمته وشخصيته القوية توحيد جهود المقاومين من خلال إعادة هيكلة حركة المقاومة على الصعيدين السياسي والعسكري لتشمل منطقة الشمال بأكملها.

تميزت حركة التحرير التي قادها هذا الزعيم الموهوب ببراعة بالصرامة في التنظيم والتخطيط العسكري، بالإضافة إلى القدرة على التعبئة، كما تشهد على ذلك معركة أنوال، التي شكلت ضربة قوية كان لها صدى يتجاوز حدود المغرب.

فمن جهة، قلبت المعركة الموازين العسكرية تماماً، حيث لم يعد التسليح الثقيل وعدد الجنود هما العاملان الحاسمان لكسب الحرب، بل الحركة والإيمان والمعرفة التامة بالأرض هي التي تصنع الفارق. ومن جهة أخرى، كانت المعركة بمثابة حافز لوعي جميع الشعوب المستعمرة بضرورة التحرر من نير الاستعمار، بعد أن تحطمت أسطورة القوى الاستعمارية التي لا تقهر.

ترتبط معركة "أنوال" بهذا الموقع الواقع بين مليلية والحسيمة، حيث قرر الجنرال سيلفستر، القائد العام لنحو 60 ألف جندي من الجيش الإسباني المتمركز في هذه المنطقة، تركيز غالبية قواته. القائد الإسباني الذي كان يعتمد على العدد الهائل لجنوده وتسليحه الحديث، لم يكن لديه أدنى شك في أنه سيسحق المقاومة ويفتتها.

ومع ذلك، حُسم مصير المعركة لصالح المقاومة، بفضل عزيمة وشجاعة وإيمان المقاومين وحنكة وحس التنظيم العالي لقائدهم عبد الكريم الخطابي.

وجد الجنرال سيلفستر نفسه مضطراً لإصدار أمر بالانسحاب الفوضوي لقواته، معلناً بذلك نهاية أسطورة الجيش الحديث ذي التفوق الساحق.

خسر الجيش الإسباني ما يقرب من 16 ألف جندي وترك في أيدي المقاومين المغاربة غنائم حرب هائلة: 150 مدفعاً، و400 رشاش، و25 ألف بندقية. كما تم أسر سبعمائة جندي إسباني.

استمع
الحجم: