FrançaisEnglishالعربيةDeutschEspañolNederlandsItaliano中文

سلتك فارغة

المغامرة في انتظارك!

نبذة عن سلا

سلا هي مدينة مغربية تقع على الساحل الأطلسي للبلاد، على الضفة اليمنى...

الأخبار في سلا

تابع آخر الأخبار، المشاريع والبلاغات الرسمية لـ مدينة.

الصحة 22 Sep 2014 3 دقائق قراءة

عندما تقبل الصيدليات بالبيع بالدين

عندما تقبل الصيدليات بالبيع بالدين

«الصيدليات تتحول إلى بقالات حقيقية في سلا». هذا التصريح لفاطمة، مسيرة ومساعدة صيدلانية في أحد أحياء سلا. هنا، يبدأ يوم العمل في الساعة 9 صباحاً ويستمر حتى الساعة 8 مساءً. الزبناء الذين يأتون لشراء الأدوية والدفع نقداً أصبحوا نادرين جداً. معظم سكان هذا الحي يأخذون الأدوية بالدين. وبسبب العوز، غالباً ما لا يملكون الوسائل لدفع ثمن الأدوية. خديجة، إحدى الزبونات المداومات على الصيدلية، جاءت في هذا الصباح للبحث عن علبة حليب لرضيعها الذي لم يتجاوز عمره أربعة أشهر. كل أسبوع، تشتري هذه المرأة أربع علب حليب. وتكشف فاطمة: «خديجة تدفع لنا أسبوعياً. ليس لديها الوسائل لتسوية مشترياتها في كل مرة. زوجها، الذي يعمل في البناء، يتقاضى أجره أسبوعياً أيضاً».

ووفقاً لمسيرة هذه الصيدلية، فإن عدد الزبناء الذين يشترون الأدوية بالدين يتجاوز عدد الذين يدفعون عند الشراء. وتضيف فاطمة: «في المتوسط، يناهز مبلغ الأدوية المباعة بالدين 2000 درهم يومياً، مقابل مداخيل يومية قدرها 1000 درهم».

في الواقع، مرت ست سنوات منذ أن اعتمدت هذه الصيدلية نظام البيع بالدين. والأفضل من ذلك، تم تثبيت نظام معلوماتي خصيصاً لتدبير مختلف عمليات الديون. ويؤكد عبد الرحمان، مساعد صيدلاني: «هذه الطريقة تسمح لنا بمتابعة حسابات مختلف الزبناء وتذكيرهم بتاريخ الدفع المتفق عليه مسبقاً». في الواقع، يختلف تاريخ دفع المبالغ المستحقة من زبون لآخر. بعض الزبناء يدفعون شهرياً، وآخرون فصلياً. وتوضح فاطمة: «العديد من الزبناء متقاعدون. لا يتقاضون أجورهم إلا كل ثلاثة أشهر. وبالتالي، نحاول تسهيل حياتهم، لأنهم عموماً لا يملكون الوسائل لدفع ثمن الأدوية». ومع ذلك، تؤكد المسيرة أنها تعطي الأدوية مقابل شيك بمبلغ يطابق الفاتورة الإجمالية. وتعلن فاطمة: «يرفض الزبناء أحياناً الدفع لنا. في هذه الحالة، أذهب لرؤيتهم في منازلهم لإقناعهم بتسوية ديونهم في الآجال، ولكن إذا رفضوا مجدداً، نجد أنفسنا مضطرين لصرف الشيك. لكن هذا يحدث نادراً».

ووفقاً لهذه المسيرة، يخاف الناس من الوصول إلى هذه المرحلة، لأنهم غالباً ما يملكون حساباً بنكياً بدون رصيد.

ويضيف أحمد، مساعد صيدلاني آخر: «نحاول إيجاد حلول وسط مع هؤلاء الزبناء من خلال محاولة تأجيل تاريخ الدفع. نحن واعون تماماً بالصعوبات التي يواجهها هؤلاء الأشخاص في سداد ديونهم في غياب دخل قار». لكن الانتظار قد لا يكون مثمراً أحياناً. لأن بعض الزبناء قد يتوفون قبل تسوية فواتيرهم. وتصرح فاطمة: «يحدث كثيراً أن يتوفى زبون متقدم جداً في السن قبل تسوية هذه الديون التي تكون عموماً مهمة. في هذه الحالة، لا نملك خياراً سوى شطب الديون. الصيدلية قد تتعرض لخسائر كبيرة في هذا النوع من الحالات»... خسائر قد تهدد بقاء الصيدلية نفسها.

التطبيب الذاتي بمخاطر

زبناء الصيدليات كثيرون ممن يلجؤون للتطبيب الذاتي. هذا الوضع يفسره، وفقاً للمساعدين الصيدلانيين، ضعف القدرة الشرائية للمواطنين التي لا تسمح لهم باستشارة طبيب. زهرة، 49 عاماً، تأخذ دون متابعة

طبية نفس الدواء منذ خمس سنوات لعلاج ارتفاع ضغط الدم. وتقول: «أشتري أدويتي بالدين. ليس لدي الوسائل

لدفع تكاليف استشارة طبيب متخصص وأكتفي برأي الصيدلاني».

استمع
الحجم: