نوع من التأهيل قام به المفوض له المكلف بجمع النفايات، «سيتا البيضاء» (Sita El Beida)، والذي يندرج في إطار تطبيق البنود الواردة في عقد التدبير المفوض. في الواقع، ينص هذا العقد على أن الشركة المفوض لها يجب أن تجدد جزءاً من أسطولها، وذلك ابتداءً من السنة الرابعة من الاستغلال. «تهدف هذه العملية إلى رفع مستوى قطاع النظافة داخل الإقليم، من خلال تعزيز الأسطول بشاحنات تقليدية وآليات أخرى، كلها جديدة تماماً، مخصصة لجمع النفايات عبر الأزقة وفي الأحياء التي لا يمكن للمركبات الكبيرة الوصول إليها»، كما تمت الإشارة على مستوى إقليم النواصر. وباستثمار يقارب 4.1 مليون درهم، يتكون هذا التأهيل من دخول شاحنة جديدة لجمع النفايات ذات سعة كبيرة إلى الخدمة، وشاحنتين متوسطتي السعة، وناقلة حاويات نفايات سعتها 20 متراً مكعباً، وثلاث مركبات للمراقبة داخل الأحياء، بالإضافة إلى شاحنة لتنظيف الطريق و7 حاويات بسعة 20 متراً مكعباً لكل منها. «تجدر الإشارة إلى أنه منذ دخول عقد التدبير المفوض المتعلق بجمع النفايات حيز التنفيذ، تخلص إقليم النواصر من العديد من المشاكل المرتبطة بهذه المسؤولية الحيوية، مقارنة بالفترة التي كانت فيها هذه الخدمة لا تزال تدار من قبل الجماعات. وهي فترة تميزت بنقص الوسائل التقنية والبشرية، وتراكم النفايات في شوارع وأزقة الإقليم، وتكاثر النقاط السوداء، إلخ، مع كل ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر على صحة المواطن»، تؤكد المصادر نفسها. وفي الوقت نفسه، من شأن هذا التأهيل أن يلبي الاحتياجات المتزايدة للسكان، الذين يزداد إنتاجهم للنفايات بشكل مفرط. ويفسر ذلك بالنمو الديموغرافي المذهل المسجل على مستوى إقليم النواصر، الذي حطم جميع الأرقام القياسية الوطنية. وفي هذا الصدد، يتميز النواصر بنمو ديموغرافي يقدر بأكثر من 10%، بينما لا يتجاوز المتوسط الوطني 2%. ويفسر ذلك بالمهنة الصناعية التي يتمتع بها الإقليم. في الواقع، شجعت فرص الشغل التي أوجدها إنشاء كيانات صناعية مهمة هذا النمو الكبير. ويأتي شباب، بل وعائلات بأكملها، من جميع أنحاء البلاد، للاستقرار في إحدى المدن التي يضمها النواصر بحثاً عن عمل ومستقبل أفضل.
الرحمة، مدينة من بين مدن أخرى
أطلق مشروع مدينة الرحمة خلال عام 2007 ويقع في إقليم النواصر، وهو اليوم مثمن بأكثر من 80%، مع العلم أن حوالي مائة ألف نسمة قد استقروا فيه بالفعل. تتكون هذه العائلات بشكل أساسي من أسر تم نقلها من الدار البيضاء في إطار برنامج إعادة إسكان سكان دور الصفيح. اليوم، الشغل الشاغل لجميع المتدخلين هو الحرص على الانسجام المعماري للمدينة، من خلال متابعة دقيقة لضمان جودة عمرانية جيدة. وبالتوازي مع مشاريع القضاء على دور الصفيح، تجري عمليات مدمجة للسكن الاجتماعي واسعة النطاق، من أجل تلبية الاحتياجات الملحة للسكان ذوي الدخل المحدود.

