منها 2 224 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر مولاي بوسلهام جماعة قروية مغربية تابعة لإقليم القنيطرة ضمن جهة الرباط سلا القنيطرة. تكتسب هذه البلدة أهميتها من موقعها الجغرافي الفريد على الساحل الأطلسي، حيث تشكل نقطة التقاء بين مياه المحيط ونظام بيئي مائي متميز. وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 32643 نسمة، مما يعكس نمواً ديموغرافياً مستمراً في هذه المنطقة التي تجمع بين الطابع القروي والنشاط السياحي الساحلي.
تتميز مولاي بوسلهام بموقع استراتيجي يربط بين مدينتي القنيطرة والعرائش، حيث تبعد حوالي 70 كم شمال القنيطرة و35 كم جنوب العرائش. العنصر الجغرافي الأبرز في المنطقة هو "المرجة الزرقاء"، وهي بحيرة ساحلية (لاغون) تعد من أهم المناطق الرطبة في المغرب. توفر هذه البحيرة مشهداً طبيعياً خلاباً وتعتبر موطناً لتنوع بيولوجي فريد، مما يضفي على المنطقة طابعاً جمالياً خاصاً يجذب الزوار من مختلف المناطق.
تحمل البلدة اسم الولي الصالح مولاي بوسلهام، الذي يُروى أنه قدم من مصر واستقر في هذه المنطقة. يرتبط تاريخ البلدة ارتباطاً وثيقاً بهذا الولي الذي دُفن في موقع استراتيجي بين الساحل والبحيرة. تشير الروايات التاريخية إلى وفاته خلال معركة وادي المخازن الشهيرة عام 1578، المعروفة بمعركة الملوك الثلاثة. لا يقتصر التراث الروحي على ضريح مولاي بوسلهام فحسب، بل يمتد ليشمل سبعة أولياء آخرين منتشرين في النطاق القروي للجماعة، مما يعزز من مكانة المنطقة كوجهة ذات دلالات تاريخية وروحية.
تستقبل مولاي بوسلهام آلاف الزوار خلال فصل الصيف، حيث يزداد النشاط السياحي بشكل ملحوظ. يأتي الزوار ليس فقط للاستمتاع بالشاطئ، بل أيضاً لزيارة ضريح الولي الصالح خلال الموسم السنوي الذي تنظمه السلطات المحلية، والذي يعد حدثاً اجتماعياً وثقافياً بارزاً في المنطقة. يساهم هذا التجمع السنوي في تعزيز الروابط الاجتماعية وتنشيط الحركة الاقتصادية المحلية، حيث يجد الزوار في كرم الضيافة والتقاليد المحلية تجربة مغربية أصيلة.
تعتبر مولاي بوسلهام وجهة يسهل الوصول إليها بفضل موقعها على الطريق الساحلي الرابط بين القنيطرة والعرائش. توفر المنطقة للزوار فرصة للاستمتاع بالهدوء بعيداً عن صخب المدن الكبرى، مع إمكانية استكشاف التراث المحلي والتمتع بالمناظر الطبيعية التي توفرها المرجة الزرقاء. يُنصح الزوار بالاطلاع على مواعيد المواسم الثقافية والروحية لضمان تجربة متكاملة، مع مراعاة خصوصية المنطقة كجماعة قروية تحافظ على تقاليدها وعاداتها العريقة.