تعتبر جماعة مزكيطة واحدة من الجماعات القروية التي تشكل النسيج الترابي لإقليم زاكورة، الواقع ضمن جهة درعة-تافيلالت. تتميز هذه المنطقة بموقعها الاستراتيجي في قلب المناطق الواحاتية التي تشتهر بها جهة درعة، حيث تلعب دوراً حيوياً في الحفاظ على التراث القروي والزراعي للمنطقة. وفقاً لآخر الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 7084 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تتناسب مع طبيعة المنطقة القروية.
تتسم مزكيطة بطبيعة جغرافية صحراوية وشبه صحراوية، حيث تتداخل التضاريس بين السهول الواسعة والمناطق الواحاتية الخصبة التي تتغذى من مياه وادي درعة. تشكل هذه الواحات رئة المنطقة، حيث تنتشر أشجار النخيل التي تضفي طابعاً جمالياً خاصاً على المشهد الطبيعي، وتوفر ظلاً ومناخاً ملائماً للزراعات المعيشية التي يعتمد عليها السكان المحليون.
يعكس نمط الحياة في مزكيطة تقاليد المجتمع الواحاتي المغربي الأصيل. يتمسك السكان المحليون بعاداتهم وتقاليدهم التي توارثوها عبر الأجيال، والتي تظهر بوضوح في أسلوب البناء التقليدي باستخدام الطين، وفي الممارسات الزراعية التي تعتمد على أنظمة الري التقليدية. الثقافة المحلية هنا هي مزيج من التقاليد الأمازيغية والعربية التي تشكل هوية سكان إقليم زاكورة.
يعتمد النشاط الاقتصادي في مزكيطة بشكل أساسي على القطاع الفلاحي. وتعد زراعة النخيل والحبوب من أهم الركائز التي يقوم عليها اقتصاد الجماعة. يساهم السكان في الحفاظ على التوازن البيئي من خلال استغلال الأراضي الزراعية بطرق تقليدية مستدامة، مما يضمن استمرارية الحياة في هذه المناطق القروية. كما تلعب الأسواق الأسبوعية في المناطق المجاورة دوراً مهماً في تبادل السلع وتنشيط الحركة التجارية المحلية.
تعتبر مزكيطة جزءاً من المسار السياحي الذي يربط بين ورزازات وزاكورة، وهي منطقة توفر للزوار فرصة لاكتشاف هدوء الواحات بعيداً عن صخب المدن الكبرى. للوصول إلى المنطقة، يمكن الاعتماد على شبكة الطرق الإقليمية التي تربط جماعات إقليم زاكورة ببعضها البعض. يُنصح الزوار دائماً باحترام الخصوصية الثقافية للمجتمع المحلي وتقدير الطبيعة الهشة للواحات عند زيارة هذه المناطق.