إقليم مديونة في طور التأهيل. وفقاً لمصدر مطلع، فإن العديد من المشاريع المهيكلة في طور اللمسات الأخيرة. يتعلق الأمر بشكل خاص بمستشفى إقليمي سيتم إطلاق أشغاله قريباً. «بمجرد الانتهاء من الدراسة التقنية واعتمادها من قبل المصالح المركزية لوزارة الصحة، سيتم إطلاق الورش»، يضيف نفس المصدر الذي يوضح أن الإقليم يسعى جاهداً لتجاوز كل «التعقيدات» الإدارية وقبل كل شيء إيجاد آخر مصادر التمويل للمشروع. «المستشفى والعديد من الأوراش الأخرى ذات أهمية كبيرة للمنطقة. لقد طالبت بها الساكنة المحلية لفترة طويلة. في الواقع، يسرع الإقليم وتيرة إنجاز هذه البنيات التحتية». يجب القول إن هذه المهمة لم تكن سهلة بالنسبة لمسؤولي مديونة. وفقاً لمصادر مطلعة، عُقدت اجتماعات ماراثونية داخل العديد من مصالح الإقليم من أجل تسهيل المساطر الإدارية وتجاوز العقبات ذات الطابع المالي والتقني. في هذا الإطار، أصر المجلس البلدي لمديونة على إنجاز قاعة مغطاة في هذا الجزء من المتروبول. جميع الدراسات المخصصة لهذا المشروع تم الانتهاء منها حالياً. وبالمثل، المشاكل التقنية المتعلقة بربط شبكات التطهير السائل. ومن بين المشاريع المهيكلة الأخرى لمديونة، يتم الحديث أيضاً عن إنجاز سوق نموذجي. «يهدف هذا الورش إلى تحسين مستوى عيش العديد من العائلات التي تعيش في مديونة. كما سيسمح السوق النموذجي بمحاربة ظاهرة الباعة المتجولين وآثارها السلبية على التنمية الجهوية»، تؤكد مصادر مطلعة داخل الجهة. تم اعتماد مخطط السوق النموذجي والمصادقة عليه من قبل الوكالة الحضرية للدار البيضاء. كما أن دفتر تحملاته جاهز ومصادق عليه من قبل المجلس البلدي. المشروع حالياً في مرحلته النهائية. بمجرد تحديد مبلغ الكراء، ستجتمع لجنة متخصصة من أجل مراقبة توزيع مفاتيح المحلات على المستفيدين. نذكر أن هذه التجربة ليست الأولى من نوعها. عدد كبير من الأسواق النموذجية ظلت غير مكتملة أو هجرها المستفيدون بعد بضعة أسابيع من إطلاقها. وفقاً لمصدر مقرب من الملف في مديونة، فإن مشاريع التنمية هذه تُنجز بتشاور مع جميع الأطراف لضمان نجاحها. تجدر الإشارة إلى أن إقليم مديونة عرف تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة بفضل إقامة مناطق صناعية.
تقديم الإقليم
إقليم مديونة ناتج عن التقسيم الإداري لشهر شتنبر 2003 المتعلق بعمالات المقاطعات. يمتد على مساحة تبلغ حوالي 227,8 كلم مربع (17,6% من مساحة الجهة)، مديونة، ذات الطابع الفلاحي والصناعي، تتكون من جماعتين حضريتين (مديونة وتيط مليل) وثلاث جماعات قروية (المجاطية أولاد الطالب، الهراويين، وسيدي حجاج واد حصار). لقد عانت من عواقب توسع تحضر المتروبول. الساكنة الإجمالية لإقليم مديونة في تزايد مستمر بمعدل 1,7% للوسط الحضري مقابل -0,13% للوسط القروي. أصبح الإقليم حضرياً أكثر فأكثر بسبب التصنيع. اختفت العديد من الأراضي الفلاحية خلال السنوات الأخيرة. وبسبب ندرة الأراضي الفارغة وارتفاع الأسعار في المحيط الحضري، قرر العديد من المستثمرين البحث عن أراضٍ خارج المحيط الحضري لمزاياها الكبيرة، وبالتالي اختاروا مديونة والنواصر وغيرها. الفلاحة، والصناعة، والبناء والأشغال العمومية، والخدمات هي الأنشطة الرئيسية لسكان مديونة.

