تعتبر مراكش، الملقبة بـ "لؤلؤة الجنوب" و"المدينة الحمراء"، واحدة من أهم الحواضر المغربية وأكثرها جذباً للزوار. تقع المدينة في قلب المغرب عند سفح جبال الأطلس الكبير، وتعد رابع أكبر مدينة في المملكة من حيث عدد السكان. تأسست المدينة عام 1062 على يد أبو بكر بن عمر، أحد ملوك سلالة المرابطين، ومنذ ذلك الحين لعبت دوراً محورياً في التاريخ السياسي والثقافي للمغرب، لدرجة أن اسم المغرب في بعض اللغات والبلدان مشتق من اسم هذه المدينة العريقة.
تتميز مراكش بتنوع نسيجها العمراني الذي يجمع بين الأصالة والمعاصرة، حيث تنقسم المدينة إلى جزأين رئيسيين:
في السنوات الأخيرة، شهدت مراكش توسعاً عمرانياً ملحوظاً نحو الضواحي، مع ظهور أحياء سكنية جديدة مثل منطقة تارغة، وامتدادات شارع محمد السادس، ومنطقة تامنصورت شمالاً، مما يعكس النمو الديموغرافي المستمر للمدينة.
وفقاً لأحدث المعطيات الإحصائية لعام 2024، يبلغ عدد سكان مراكش حوالي 1,002,697 نسمة. يعكس هذا التعداد الحجم الكبير للمدينة كمركز حضري رئيسي في جهة مراكش-آسفي، حيث تساهم الكثافة السكانية العالية في خلق حيوية اقتصادية واجتماعية فريدة تميز المدينة عن غيرها من المدن المغربية.
تختزل مراكش تاريخاً طويلاً من الحضارة الإسلامية والأمازيغية. إن لقب "المدينة الحمراء" مستمد من لون أسوارها ومبانيها التاريخية المبنية من الطوب الأحمر. لا تزال المدينة تحتفظ بروحها التاريخية من خلال أسواقها التقليدية، وساحاتها العامة، ومعالمها التي تجذب الباحثين عن التراث والجمال المعماري. تعد المدينة اليوم وجهة ثقافية بامتياز، حيث تحتضن العديد من الفعاليات والمهرجانات التي تبرز غنى الثقافة المغربية.
تعد مراكش قطباً سياحياً عالمياً بامتياز، حيث توفر بنية تحتية متطورة لاستقبال الزوار. تضم المدينة مئات المنشآت الفندقية التي تتنوع بين الفنادق الفاخرة في حي الشتوية والرياضات التقليدية داخل المدينة القديمة. بفضل موقعها الاستراتيجي وقربها من جبال الأطلس، توفر مراكش لزوارها مزيجاً فريداً من الأنشطة، بدءاً من استكشاف التاريخ وصولاً إلى الاستمتاع بالمناظر الطبيعية الخلابة في المناطق المحيطة بها.