منها 2 459 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر الوليدية جوهرة ساحلية مغربية تقع على المحيط الأطلسي، وتتبع إدارياً لإقليم سيدي بنور ضمن جهة الدار البيضاء-سطات. اكتسبت المدينة اسمها من السلطان الوليد، أحد سلاطين الدولة السعدية، الذي ترك بصمته التاريخية في هذه المنطقة. تتميز الوليدية بموقعها الاستراتيجي بين مدينتي الجديدة وآسفي، مما جعلها وجهة مفضلة للباحثين عن الهدوء والطبيعة الخلابة بعيداً عن صخب المدن الكبرى.
يرتبط تاريخ الوليدية بالحقبة السعدية، حيث لا تزال بعض آثار القصبة التي شُيدت عام 1634 شاهدة على عراقة المكان. تعكس هذه الآثار الأهمية الاستراتيجية التي كانت تحظى بها المنطقة في ذلك الوقت، حيث كانت بمثابة نقطة مراقبة وحماية على الساحل الأطلسي. اليوم، تمتزج هذه المعالم التاريخية مع الطابع الهادئ للقرية الساحلية، مما يمنح الزوار تجربة فريدة تجمع بين استكشاف الماضي والاستمتاع بالحاضر.
تتمتع الوليدية بموقع جغرافي استثنائي بفضل بحيرتها الشاطئية (اللاغون) التي تعد واحدة من أفضل الشواطئ المحمية من أمواج المحيط الأطلسي الشمالي. هذا التكوين الطبيعي الفريد يوفر مياهاً هادئة وآمنة للسباحة والأنشطة البحرية، ويخلق بيئة مثالية للتنوع البيولوجي البحري. تحيط بالبحيرة تضاريس ساحلية متنوعة تضفي جمالاً خاصاً على المشهد الطبيعي للمنطقة.
تعتمد الوليدية في اقتصادها بشكل أساسي على ثلاثة قطاعات حيوية:
وفقاً لإحصائيات عام 2024، يبلغ عدد سكان الوليدية حوالي 21,742 نسمة، مما يعكس نمواً ديموغرافياً مستمراً في هذه المنطقة التي تحافظ على طابعها القروي الساحلي الأصيل.
تعتبر الوليدية وجهة مثالية للعائلات ومحبي الطبيعة. توفر البحيرة فرصاً ممتازة لممارسة الرياضات المائية الهادئة مثل التجديف بالقوارب الصغيرة، بالإضافة إلى جولات القوارب التي تتيح للزوار استكشاف البحيرة عن كثب. كما تشتهر المدينة بمطاعمها التي تقدم أطباق المحار والأسماك الطازجة، مما يجعلها محطة لا غنى عنها لعشاق المطبخ البحري المغربي.
تتميز الوليدية بسهولة الوصول إليها عبر شبكة الطرق الوطنية، حيث تبعد حوالي 158 كيلومتراً عن الدار البيضاء و212 كيلومتراً عن مراكش. هذا الموقع يجعلها وجهة سهلة الوصول للزوار القادمين من كبرى المدن المغربية، سواء لقضاء عطلة نهاية الأسبوع أو لإقامة أطول للاستمتاع بالهدوء والسكينة التي توفرها هذه المدينة الساحلية.