نظم المجلس الوطني لحقوق الإنسان، فرع العيون-السمارة، مؤخرا بالعيون حفل تقديم ديوان الشاعر الحساني الراحل محجوب ولد الطيب ولد يارة، وذلك بهدف المساهمة في النهوض بالتراث الحساني وفقا لمقتضيات الدستور الجديد، باعتباره أحد روافد الهوية الثقافية الوطنية. ويهدف هذا اللقاء، الذي يندرج في إطار الاستراتيجية الرامية إلى حفظ الذاكرة الثقافية والتراث الثقافي المادي وغير المادي للمنطقة، إلى تكريم رموز الثقافة الصحراوية، وتخليد ذكراهم وأرشفة أعمالهم في أفق إغناء المكتبة الصحراوية. ويأتي توقيع هذا الديوان للتعريف بالتراث المغربي الصحراوي المشبع بقوة بالثقافة الحسانية وشعرها، اللذين يشكلان أحد تعبيرات التراث الشفهي الحي والمحفوظ بعناية، واللذين يواصلان ملء الحياة اليومية لسكان الأقاليم الجنوبية للمملكة. وتضمن برنامج هذا اللقاء الذي جرى في أحد فنادق العيون قراءات لقصائد من الديوان، وشهادات حول الشاعر، ومداخلات لشعراء سلطوا الضوء على الخصائص الفنية للشعر الحساني، والمواضيع المختلفة لشعر محجوب ولد الطيب، بالإضافة إلى دور الشعر الحساني وقدرته على عكس انشغالات السكان. ووفقا للمتدخلين خلال هذا الحفل، فإن التراث الثقافي الصحراوي ليس حكرا على سكان الأقاليم الجنوبية فقط بل ينتمي للأمة بأكملها، ومن هنا تأتي ضرورة انخراط جميع الفاعلين في النهوض بالثقافة الحسانية وبجميع مكونات الهوية الوطنية. وبحسبهم، من الضروري إبراز الشعر الحساني كفن قادر على معالجة المشاكل والمسارات اليومية لسكان جنوب المملكة، والذي أثار لعقود فخر سكان هذه الأقاليم. وتجدر الإشارة إلى أن الشعر الحساني مليء بالمصطلحات المستخدمة بشكل شائع في اللغة العربية الفصحى، أو في جمل ذات دلالة، بالإضافة إلى اقتراضات معجمية من لغات أخرى، وأحاديث نبوية، وسور قرآنية، بالإضافة إلى الشعر العربي في جميع العصور.
أخبار 06 Sep 2014 2 دقائق قراءة
الشعر الحساني في صلب الاهتمام

