منها 2 938 أسرة في الوسط الحضري و 0 في الوسط القروي.
تعتبر الخنيشات واحدة من الجماعات القروية الهامة في إقليم سيدي قاسم، التابع إدارياً لجهة الرباط سلا القنيطرة. تشكل هذه المنطقة نموذجاً للمجالات القروية المغربية التي تجمع بين التقاليد العريقة والدينامية التنموية. وفقاً لأحدث الإحصائيات الرسمية لعام 2024، يبلغ عدد سكان الجماعة 26,246 نسمة، مما يعكس كثافة سكانية تعتمد في معيشتها على استغلال الموارد الطبيعية والأراضي الزراعية الخصبة التي تزخر بها المنطقة.
تقع الخنيشات في موقع جغرافي متميز ضمن سهول الغرب، وهي منطقة معروفة بخصوبة تربتها وتوفرها على مؤهلات طبيعية تجعلها قطباً فلاحياً بامتياز. يساهم هذا الموقع في تعزيز الروابط الاقتصادية والاجتماعية مع المراكز الحضرية المجاورة في إقليم سيدي قاسم، مما يسهل حركة السلع والمنتجات الزراعية المحلية نحو الأسواق الوطنية.
تعتمد الحياة اليومية في الخنيشات بشكل رئيسي على القطاع الفلاحي. يمارس السكان أنشطة زراعية متنوعة تستفيد من الظروف المناخية والتربة الغنية في المنطقة. تعكس الأسواق الأسبوعية واللقاءات الاجتماعية في الجماعة روح التضامن والتعاون بين الساكنة، حيث تظل العادات والتقاليد المحلية حاضرة بقوة في مختلف جوانب الحياة اليومية، مما يضفي على المنطقة طابعاً اجتماعياً دافئاً ومضيافاً.
تشهد الخنيشات، كغيرها من الجماعات القروية في المغرب، جهوداً مستمرة لتحسين البنية التحتية وتوفير الخدمات الأساسية للسكان. يساهم التطور الديموغرافي الذي تشهده المنطقة في دفع عجلة التنمية المحلية، مع التركيز على تعزيز المرافق العمومية التي تخدم المواطنين وتدعم استقرارهم في أراضيهم. إن التوازن بين الحفاظ على الهوية القروية والسعي نحو التحديث هو ما يميز المسار التنموي لهذه الجماعة.
تعد الخنيشات وجهة تعكس الوجه الحقيقي للمغرب القروي. للزوار والمهتمين بالتعرف على طبيعة الحياة في سهول الغرب، توفر المنطقة فرصة لاكتشاف نمط عيش يعتمد على البساطة والارتباط بالأرض. يُنصح دائماً بالتواصل مع السلطات المحلية أو الفاعلين الجمعويين في المنطقة للحصول على معلومات دقيقة حول الأنشطة الثقافية أو الأسواق المحلية التي قد تقام في فترات معينة، حيث تظل هذه الفعاليات هي النافذة الأبرز للتعرف على ثقافة المنطقة وتراثها الشعبي.