هذا المشروع، الذي تم إنجازه باستثمار يزيد عن 1.1 مليار درهم، سيسمح بتحسين جودة مياه وادي سبو، والوقاية من الانقطاعات التي تعرفها محطات معالجة المياه في قرية با محمد ومكانسة، والقضاء على الروائح الكريهة، وتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. كما يهدف إلى تحسين ظروف عيش وصحة ما يقرب من 5 ملايين نسمة يعيشون في مجرى وادي سبو، خاصة في أقاليم مولاي يعقوب، وتاونات، وسيدي قاسم، والقنيطرة، بالإضافة إلى التنمية العمرانية والفلاحية لمدينة فاس وجهتها.
باعتبارها حلقة أساسية في نظام التطهير السائل بالمدينة، ستضمن المحطة الجديدة معالجة جميع مياه الصرف الصحي لمدينة فاس قبل تصريفها في وادي سبو، مما يساهم في حل المشاكل المتعلقة بالتدبير المندمج للموارد المائية.
استجابة للمعايير الدولية وباستخدام أحدث التقنيات في مجال معالجة مياه الصرف الصحي، تعتمد محطة معالجة المياه الجديدة بفاس (14 هكتاراً) عملية معالجة من نوع "الحمأة المنشطة متوسطة الحمولة" التي تبلغ قدرتها المعالجة 1.2 مليون نسمة مكافئة بمدفق 155,400 متر مكعب/يوم. وتضم محطة المعالجة، التي أنجزتها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس (RADEEF)، مسارين للمعالجة "الماء والحمأة". كما أنها مجهزة بمختبر للتحليل يقيس مؤشرات مختلفة تتعلق بجودة المياه قبل وأثناء وبعد المعالجة.
وبالتوازي مع هذه الدورة، تشتمل المحطة أيضاً على سلسلة لمعالجة الحمأة بتقنية "التوليد المشترك" مما يسمح بإنتاج 50% من احتياجات المحطة من الطاقة الكهربائية. وحرصاً على الاستدامة، يصاحب إنشاء هذه المحطة تنفيذ مخطط للتلوث الصناعي لمدينة فاس الذي ينص على القضاء على المواد العضوية والسامة من خلال ترحيل الصناعات الملوثة (معاصر الزيت، المدابغ، صناعة النحاس، إلخ) وتجميعها في المنطقة الصناعية عين النقبي.
هذا المشروع الضخم، ذو الأثر الصحي والبيولوجي والاقتصادي والبيئي القوي، تم تمويله بفضل منحة من الدولة في إطار المخطط الوطني للتطهير السائل، وقرض من كونسورتيوم بنوك وطنية، والموارد الذاتية للوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بفاس. وهو يأتي لتعزيز مختلف المبادرات التي أطلقها جلالة الملك في جميع أنحاء المملكة والموجهة لحماية البيئة والحفاظ على النظم الإيكولوجية.

