عندما لا يكون التاريخ أميناً، تصبح الذاكرة ممراً ضرورياً، بل لا غنى عنه لإعادة إرساء الحقائق. لم نتوقف عن تكرار هذه الرسالة التحفيزية، في عطلة نهاية الأسبوع الماضي بزاكورة، خلال الاحتفال بـ "تاورسا" الأمازيغية، أي عيد رأس السنة، وفقاً للتقويم الأمازيغي. وقد أكد محمد لطيف، ولحسن آيت الفقيه، وزيد أوشنا، ومحمد أليلوش على ذلك جيداً.
تم طرح جوانب الأنثروبولوجيا والتاريخ والبيداغوجيات الحديثة. كيف يمكن تكييف المناهج المدرسية مع المناطق الأمازيغية لتستجيب للمتطلبات اللغوية والثقافية، ولكن أيضاً المكانية؟ نوع من العدالة من شأنها رد الاعتبار للإنسان الأمازيغي في حقوقه. البداية، حسبهم، ستكون بقرار يعتبر نهاية السنة الأمازيغية (12 يناير) يوم عطلة. الرمزية تمر أيضاً عبر الفنون. ولهذا السبب برمج برنامج "أزطا" الأمازيغي بزاكورة أحيدوس آيت حديدو، وكناوة زاكورة، ومريم أنوز، والفرقة الشابة تڭراولا.
كانت حفلة مع هذه الرقصة التي تذكر أيضاً بأعراف وتقاليد قبائل هذه المنطقة. بينما يتغنى الكلام بالحب، والأخوة، والوطنية، والشجاعة، تبرز الرقصة، من جانبها، حقائق تاريخية، وهي التنافسات بين القبائل. رجال يرتدون الأبيض، ونساء بـ "اللحاف" المخطط البني، نشرت فرقة آيت حديدو الفرح بفضل الإيقاعات والأغاني ولكن أيضاً بفضل الجمهور المتفاعل الذي تحول وقت العرض إلى جوقة جميلة. يشير محمد أولحسن، رئيس "أزطا" - زاكورة: "هدفنا يظل المساهمة في الحفاظ على ثقافتنا واقتراح بعض العناصر على صناع القرار السياسي في ظل النقاشات حول مشاريع القوانين التنظيمية".
ولإضفاء طابع الاعتراف على الاحتفالات، قرر المنظمون تكريم العديد من الشخصيات التي وضعت لمستها وأسلوبها في الفنون الشعبية للمنطقة. وأكدت منشطة هذا الحفل، الصحفية زهرة حسين، جيداً على دور المرأة في الحفاظ على الثقافة الأمازيغية للأجيال القادمة. النشاط الذي شارك فيه عامل الإقليم، جذب جمهوراً كبيراً. الرسالة أصبحت الآن واضحة: العمل معاً من أجل رد الاعتبار للأمازيغية في الإدارة العمومية. وبناءً على ذلك، يجب أن تركز الجهود على الآليات المؤسساتية.
التاريخ والذاكرة 28 Jan 2015 2 دقائق قراءة
تاوريرت في زاكورة تفتح النقاش حول التاريخ والذاكرة الأمازيغية

