انطلقت يوم الجمعة بمدينة سيدي إفني فعاليات الدورة الثانية لـ "موسم أكناري"، الذي تنظمه جمعية "إفني مبادرات" على مدى ثلاثة أيام، تحت شعار "تثمين المنتجات المجالية، رافعة للتنمية المستدامة".
وقد تميز اليوم الأول من هذه التظاهرة الاقتصادية، التي جرت بحضور عامل الإقليم، صالح دحا، والمنتخبين ورؤساء المصالح الخارجية، بافتتاح معرض للمنتجات المجالية يضم أجنحة لعرض الصبار ومشتقاته، والعسل، وزيت الأركان ومشتقاته، والزعفران، والكسكس المنزلي، ومشتقات الحليب، والشاي بالأعشاب، والزيتون، والحناء، والتمور.
وبهذه المناسبة، قام عامل الإقليم والوفد المرافق له بزيارة مختلف أروقة المعرض الذي يضم أيضا منتجات الفخار، وصياغة الفضة، والزرابي، والملابس الصحراوية التقليدية.
وتعد هذه التظاهرة فرصة للتعريف بصبار آيت باعمران، الذي يعد من بين الأنواع الأكثر شهرة بجودته ومذاقه، وإبراز مساهمة هذه النبتة كمصدر دخل لجزء كبير من الساكنة القروية بهذا الإقليم الفتي.
كما تهدف إلى تعزيز المؤهلات الطبيعية لمنطقة آيت باعمران من أجل استغلالها في تطوير السياحة وتنشيط الحركة الاقتصادية بالمدينة.
ويتضمن برنامج هذا الموسم، المنظم بتعاون مع عمالة الإقليم والمجلس البلدي وشركاء آخرين، ندوة حول موضوع "سلسلة الصبار بآيت باعمران والتنمية الترابية"، بالإضافة إلى مائدة مستديرة حول "السياحة البيئية بسيدي إفني وآفاق التنمية"، إلى جانب مسابقات في الرياضات البحرية، وصباحية للأطفال، وعروض للفروسية التقليدية (التبوريدة).
وعلى المستوى الفني، برمج المنظمون عروضا للموسيقى الأمازيغية والحسانية، بمشاركة العديد من المجموعات والفنانين المحليين ومن مناطق أخرى.
وحسب معطيات المديرية الإقليمية للفلاحة، تمتد زراعة الصبار على مستوى الإقليم على مساحة 40 ألف هكتار، بإنتاج سنوي يصل إلى 230 ألف طن.
ويزخر الصبار، وهو النبتة الوحيدة التي تتأقلم مع الظروف المناخية القاحلة للجنوب، بالعديد من المزايا، بدءا من الثمار الطازجة التي يتم تثمينها في إطار "بيولوجي"، وصولا إلى تقنيات استخراج الجزيئات المفيدة للتغذية والتجميل، مرورا بمجموعة متنوعة من المنتجات المجالية ذات القيمة المضافة العالية.
وفي إطار برنامج تثمين هذه النبتة، اتخذت السلطات العمومية عدة إجراءات، خاصة في مجال فك العزلة عن مناطق الإنتاج عبر طرق بطول 105 كلم، تطلبت استثمارا بقيمة 57 مليون درهم.
كما تشمل الإجراءات تشجيع المنتجين على التنظيم في تعاونيات وتقديم المساعدة لخلق ظروف أفضل لجني وتلفيف وتسويق الصبار.
وفي إطار تطوير هذه السلسلة، تم بناء وحدة لتلفيف ثمار الصبار على مساحة 2460 متر مربع، مجهزة بمعدات حديثة باستثمار قدره 21 مليون درهم، بالإضافة إلى مركزين لتجميع الصبار بجماعتي سبويا ومستي بقيمة 3 ملايين درهم.
وسيتم إنجاز مشاريع أخرى خلال الفترة 2015-2017، حسب المديرية الإقليمية للفلاحة، منها غرس 300 هكتار من الصبار، وبناء 8 مطفيات للماء، وإنجاز طرق، وبناء ثلاث وحدات لتثمين المنتج، وتنظيم دورات ورحلات تكوينية بغلاف مالي قدره 15 مليون درهم.

