مستوعباً المراجع الهوياتية لمجاله، ينقل محمد السالمي بحساسية مناظر الجنوب مستلهماً ألوانها، وتكويناتها وجمالها الذي لا يقاوم. جمال لا يمكن لشخص عاش تحت سحره أن ينقله بإخلاص وحب. لكن، دون إعطاء انطباع بنسخها كبطاقة بريدية. تلك هي عبقرية محمد السالمي. فنان موهوب، هو نفسه جزء من هذا العالم ويعرفه تماماً.
«أنا نفسي ابن الجنوب. أعتبر نفسي تلميذ مدرسة الفنون الجميلة بتفيلالت. لذا، الألوان والمواضيع التي أختارها تولد في هذه المنطقة وأترجمها بطريقتي ضاخاً فيها مشاعري وتفكيري الخاص. لا أقوم أبداً بأعمال بطاقة بريدية»، يؤكد السيد السالمي. هذا الاسم الذي لا غنى عنه في التشخيص الأكاديمي استطاع لمس جميع الجماهير، هواة ومحترفين. رسمه بأسلوبه الشخصي لا يترك غير مبالٍ، لأنه خصب وعميق جداً.
«الرسم التلميحي لمحمد السالمي يبرز حنيناً يعكس النظرة العميقة للمغرب المتعدد من خلال الحركة وغنى الألوان والمناظر. استطاع خلق كيمياء الألوان والبريق، بإعطاء روح للشخصيات، وإخراج التفاصيل والتأثير الكروماتي. يعبر عن شغفه بأرضه الأم التي يصورها بدقة وعناية»، يوضح الناقد الفني، عبد الله الشيخ.
ويضيف أن محمد السالمي شاهد حقيقي على عصره الذي يظل عمله منصة لسيناريو الفرشاة، والرسم. يُعتبر منشد الجداريات الداخلية للعالم المألوف، بل السفير المعتمد لأهل الظل. شخصياته ومناظره الحية تشع حميمية مرسومة بدقة وتشرع في بحث عميق شبه شخصي. هالة من الغموض وعالم بصري مستقل، الرسم بالنسبة للسالمي هو نشيد للكينونة في جميع حالاتها النفسية. «أعمل على بورتريهاتي برؤية أخرى، محاولاً جعلها حية ومعبرة للبقاء بعيداً عن نوع بورتريه الصورة»، يشرح الفنان. وبذلك، تسمح له حساسيته المفرطة بتنفيذ عمل أصلي مطلوب جداً.
«يعمل السالمي على عالم الجمال الظاهر، والروح والفن، عبر طريق غني بتجربة تصويرية فريدة يتم التشكيك فيها باستمرار وتأملات مستمدة من تفكير تطوري. رسام الانطباعية الحنينية، مزج ببراعة بين القصائد والسحر الكروماتي في لوحاته التي تشهد على موهبته التي لا جدال فيها»، يضيف عبد الله الشيخ
أخبار 13 Apr 2012 2 دقائق قراءة
محمد السالمي في معرض نوبليس: رسم بألوان المجال
يستقبل معرض نوبليس بالرباط حالياً الأعمال التشكيلية للرسام الأكاديمي، محمد السالمي.

